بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٩
(مسألة ٢) العلم الاجمالي كالتفصيلي فإذا علم بنجاسة احد الشيئين يجب الاجتناب عنهما [١] وجه معقول وقد يجعل استشهاد الامام بالرجل المبتلى في ان ما ابتلى به من الشيطان قرينة على عدم الشمول لحالة القطع لأن القاطع لا يرى شخص قطعه حين يجري عليه من الشيطان والا لزال كما تقدم ويندفع بان نفس الشئ يصدق في الشاك ايضا فانه لا يمكن أن يصدق بان شكه بلا مبرر وللوسوسة وإلا لزال، والمقصود من الاستشهاد الاستشهاد بلحاظ حالته النوعية والوسواسي يمكن ان يعترف بحالة نوعية من هذا القبيل. كما انه قد يجعل ظهور حال الامام في ان الارتداع أمر عقلائي ينافي خلافه العقل قرينة على اختصاص بالشك لأن الارتداع في فرض القطع مرده الى تقييد الشارع لموضوع حكمه وهذا امر شرعي لا سبيل لاحالته على الادراك العقلائي اللهم الا ان يقال ان نكتة هذا التقييد لما كانت مركوزة في الاذهان صحت الاحالة المذكورة وينبغي أن يعلم بهذا الصدد ان البناء على حجية علم الوسواسي بالنسبة إليه لا يعني حجيته بلحاظ الآخرين وشمول دليل الحجية لشهادته لان دليل الحجية موضوعه خبر الثقة والوثاقة المعتبرة هي الوثاقة من حيث الصدق بمعنى التورع عن الكذب والوثاقة من حيث الحسن والادراك بمعنى عدم كونه كثير الغفلة والخطأ في معتقداته على نحو غير متعارف وهذا المعنى عن الوثاقة غير موجود في المقام نعم شهادة الوسواسي بالطهارة حجة لأن قطعه بذلك جار حسب المتعارف كما اشرنا سابقا.
[١] وتحقيق ذلك كبرويا موكول الى ما حققناه في علم الاصول غير انه من الجدير الاشارة هنا الى بعض التطبيقات لالفات النظر إلى بعض