بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٨
لم يكن لديه صارف عن لبسه إلا الاعتناء بالوسوسة وقع التزاحم بين حرمة الاعتناء بالوسواس ووجوب اجتناب النجس في الصلاة فإذا فرض ان الحكم الاول اهم سقط الحكم الثاني مع بقاء اصل وجوب الصلاة لانها لا تسقط بحال ونتيجة ذلك ان يكون هذا الوسواسي مكلفا بالصلاة في ما يراه نجسا وهذه نتيجة الردع عن العمل بقطعه. ٣ - في وقوع الردع باحد الوجهين السابقين والصحيح عدم وقوعه اما الاول فلانه على خلاف اطلاق ادلة الاحكام الواقعية ولا موجب للتقييد وأما الثاني فلما تقدم من عدم الدليل على حرمة الوسواس في نفسه [١]، نعم الانصاف ان قطع الفقيه بان بعض مراتب الوسواس مما لا يرضى بها الشارع كما لا يرضى بالمحرمات ليس مجازفة، والله العالم بالحال. ثم انه قد يستدل على الردع عن قطع الوسواس باطلاق مادل على عدم لزوم اعتناء المبتلي بالوسوسة بوسواسه بقريب انه يشمل باطلاقه من كانت وسوسته تتمثل في القطع أيضا لانه مصداق لعنون المبتلي كمعتبرة عبد الله بن سنان قال ذكرت لابي عبد الله رجلا مبتلي بالوضوء والصلاة وقلت هو رجل عاقل فقال أبو عبد الله (ع) وأي عقل له وهو يطيع الشيطان فقلت له وكيف يطيع الشيطان فقال سله هذا الذي يأتيه من أي شئ هو فانه يقول لك من عمل الشيطان [٢] وامتياز هذه الرواية انه لم يؤخذ في موردها الشك ونحوه من العناوين بل عنوان المبتلى بالوضوء والصلاة فبالامكان ان يقال باطلاقه لموارد قطع الوسواس أيضا لأنه ابتلاء فيثبت الردع ولابد حينئذ من ارجاعه ثبوتا إلى
[١] تقدم في ص ٨٧ وما بعدها
[٢] الوسائل باب ١٠ من ابواب مقدمة العبادات حديث ١