بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٧
ومعه يستقل عقله بلزوم التحرك على طبقه ولا نريد من الحجية الا ذلك ٢ - في امكان الردع عنه وقد يدعى امكان الردع تارة ببيان يقتضى امكان الردع عن القطع الطريقي عموما واخرى يدعى امكانه في المقام بوجه آخر مع التسليم باستحالة الردع عن القطع الطريقي، اما الاول فتحقيقه موكول الى علم الاصول، وأما الثاني فيمكن أن يقرب امكان الردع باحد وجهين: - الاول - ان يحول القطع من الطريقي الى الموضوعي بأن يؤخذ عدم العلم غير المتعارف قيدا في موضوع النجاسة أو في موضوع النجاسة أو في موضوع المانعية مثلا، وقد يستشكل في ذلك بان هذا الشاذ حيث انه لا يصدق بان قطعه بلا مبرر فلا ينفعه التقييد المذكور ان اريد به التقييد بعدم العلم الذي لا مبرر له وأما إذا اريد به التقييد بعدم مطلق العلم الصادر من انسان يكثر منه اليقين بلا مبرر فهذا امر قد يلتفت الوسواسي الى انطباقه عليه ولكنه غير مفيد في المقام لان لازمه ردع الوسواسي عن العمل بقطعه مطلقا حتى ما كان منه متعارفا ويندفع هذا الاشكال بامكان فرضية ثالثة وذلك بان يقيد موضوع الحكم بعدم العلم الذي يستهجن العقلاء عادة حصوله، والوسواسي قد يلتفت الى ذلك في شخص هذا اليقين أو ذاك على الرغم من زعمه وجود مبرر لما حصل له من يقين. الثاني - ان يفترض وجود حكم واقعي بتحريم الاعتناء بالوسواس بمعنى ما يستهجنه العقلاء من معتقدات، وهذا الحكم محفوظ مع الحكم بمانعية النجس في الصلاة على الاطلاق ويمكن فرض وصولهما معا الى المكلف الوسواسي وعليه فمن بنى وسواسا على نجاسة بعض ثيابه وقطع بذلك وهو ملتفت الى ان قطعه هذا مما يستهجنه العقلاء إن كان لديه صارف شخصي عن لبس ذلك البعض من الثياب فلا تزاحم بين الحكمين المفترضين وان