بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٨
ولا اعتبار بمطلق الظن وان كان قويا فالدهن واللبن والجبن المأخوذ من اهل البوادي محكوم بالطهارة وان حصل الظن بنجاستها [١] رجل أو امرأة. والصحيح ان خروج هذه الحالة تخصص وليس تخصيصا وتفصيلا لان المراد باليد هنا المباشرة والتصرف لا مجرد الدخول في الحوزة واليد التي تفترض على العبد أو الجارية الكبيرين من قبيل الثاني لا الأول عادة. ومن هنا ظهر ايضا ان عدم الحجية التعبدية لاخبار مالك الدار بان القبلة في هذه الجهة من داره ليس تخصيصا في قاعدة حجية خبر صاحب اليد فيما يرجع الى ما تحت يده من خصوصيات بل هو تخصص ايضا لان مالك الدار وان كانت الدار في حوزته وتصرفه إلا ان الجهة علاقة بين طرفين احدهما الدار والاخر الكعبة وهي خارجة عن استيلائه فاخباره بان هذه الجهة هي القبلة كأخباره بان بيته مجاور لمسجد فانه لا يثبت مسجدية الارض المجاورة ولا احكام جيران المسجد على بيته.
[١] لما تقدم عند الحديث عن قاعدة الطهارة [١] بما يفهم منه اطلاق الطهارة الظاهرية المجعولة فيها وفي دليل الاستصحاب لموارد الظن بل ورود جملة منها في موارد التعرض الشديد للنجاسة والتصريح فيها باناطة التنجز بحصول اليقين بالنجاسة
[٢] يجعل الدليل كالنص غير القابل [١] تقدم الحديث عن قاعدة الطهارة في الجزء الثاني من البحوث ص ١٨٩ وما بعدها.
[٢] من قبيل معتبرة عبد الله بن سنان قال " سال أبي أبا عبد الله عليه السلام وانا حاضر اني اعير الذمي ثوبي وانا اعلم انه يشرب الخمر وياكل لحم الخنزير فيرده علي فاغسله قبل ان اصلي فيه؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام =