بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٥
النوعي، وان لم يصدق عنوان الاخبار والحكاية المدلول الالتزامي، فما هو موضوع الحكم الشرعي بالحجية لازم تكويني للاخبار المتقوم بالقصد والعمد لا لنفسه، فالغاء القصد وتنزيل العمد منزلة عدمه انما يوجب نفي الآثار الشرعية التي كانت مترتبة على نفس القصد والعمد، لا المترتبة على امر هو لازم تكويني للقصد والعمد، لان دليل التنزيل ظاهر في النظر إلى الآثار الشرعية للمنزل عليه لا لوازمه التكوينية. الجهة الرابعة - في التفصيل من حيث النجاسة المخبر عنها بين بعض النجاسات وبعض فيقبل قول صاحب اليد في بعضها مطلقا ولا يقبل في بعضها الآخر الا ضمن شروط. وهذا التفصيل مأخوذ من روايات البختج التي قيدت جملة منها حجية قول ذي اليد بان يكون عادلا أو عارفا أو غير ذلك فيقال حينئذ بان اخبار صاحب اليد بحلية البختج بذهاب ثلثيه وبطهارته بذلك على القول بانه ينجس كما يحرم بالغليان بالنار ليس حجة مطلقا بل بقيود خاصة. ويمكن تصنيف تلك الروايات التي يتراءى منها ذلك الى ثلاث طوائف. الطائفة الاولى - مادل على اشتراط خصوصية في العصير زائدا على اخبار ذي اليد من قبيل صحيحة معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد الله (ع) عن البختج فقال إذا كان حلوا يخضب الاناء وقال صاحبه قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه [١] ومفادها إناطة جواز الشرب من العصير العنبي المغلي وقبول اخبار صاحب اليد بذهاب ثلثيه بوجود امارة تدعم شهادته وهي ان يكون العصير بنحو من الثخونة بحيث يصبغ الاناء وهذا يعني ان حجية خبر صاحب اليد ليست ثابتة على الاطلاق. والتحقيق ان حلاوة العصير وكونه يخضب الاناء تارة يكون ماخوذا
[١] الوسائل باب ٧ من ابواب الاشربة المحرمة حديث ٣.