بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٠
عما مضى، فلو التزم بانه يؤثر في حجية اخباره لكان مقتضاه حمل الحجية على التعبد الصرف وهو خلاف المرتكزات العقلائية. نعم لو بني على التمسك بالروايات والجمود على مداليلها بدون تحكيم للمرتكزات العرفية عليها امكن التمسك باطلاق بعضها لا ثبات الحجية في المقام. وعلى ضوء ما تقدم يمكن ان نعرف ايضا: ان صاحب اليد إذا اخبر بنجاسة ما في يده بدعوى مبنية على منشأ نسبته إليه والينا على نحو واحد فلا يعلم بشمول دليل الحجية لمثل ذلك، فلو قال - مثلا - عباءتي نجسة لانها وقعت على عباءة فلان فتنجست بها، فهذا الكلام لا يثبت به نجاسة عباءة فلان جزما لعدم كونه صاحب اليد عليها، ولكن هل يثبت بها نجاسة عباءته؟، الاقرب العدم، لأن نكتة الخبرية النوعية غير محفوظة حينئذ، وانما تحفظ في غير هذه الصورة. الجهة الثالثة: في سعة دائرة الحجية لاقسام صاحب اليد، وهي تشتمل على مسائل: الأولى: في انه هل تختص الحجية بالثقة أو تشمل غيره. والجواب واضح، وهو عدم الاختصاص، سواءا استندنا في الحجية الى السيرة العقلائية أو الى الروايات، لان العنوان المأخوذ فيها عنوان صاحب اليد، ولو قيد بالثقة لزم - بعد البناء على حجية خبر الثقة مطلقا - الغاء خصوصية كونه صاحب يد رأسا، وهو على خلاف الارتكاز والظهور. نعم في روايات البختج [١] قد أخذ فيها ما يدل على اعتبار الوثاقة، وسوف نتعرض لها في المسألة الاخيرة ان شاء الله تعالى. الثانية: في انه هل تختص الحجية بالمسلم أو تشمل الكافر؟. وتحقيق ذلك: انا إذا بنينا على المدرك العقلائي وان نكتته الاخبرية
[١] لاحظ وسائل الشيعة باب ٧ من ابواب الاشربة المحرمة.