بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٠
للماء من هذه الناحية. وقد يستدل في مقابل ذلك على الطهارة برواية الغنوي المتقدمة الساقطة سندا، وبرواية ابن مسكان قال: قال أبو عبد الله (ع): كل شئ يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب والخنافس واشباه ذلك فلا بأس " (١) والاستلال بها، اما بناءا على انفعال البئر بملاقاة مطلق النجس فواضح، واما بناءا على عدم انفعاله فقد يقال ايضا: ان المستظهر من الدليل نفي البأس بملاك عدم نجاسة الساقط، سواء كان البأس المنفي لزوميا أو تنزيهيا فيدل على ان العقرب ليست نجسة ذاتا، والا فلا تأثير لعدم كونها ذات نفس سائلة في طهارتها. ويشكل سند هذه الرواية برواية الحسين بن سعيد لها عن ابن سنان، الممكن أو المتعين انطباقه بلحاظ الطبقة على محمد بن سنان. وبرواية علي بن جعفر عن اخيه (ع): " قال: سألته عن العقرب والخنفساء واشباههن تموت في الجرة أو الدن، يتوضأ منه للصلاة؟. قال: لا بأس به " (٢) وتقريب الاستدلال يتضح من بعض البيانات السابقة. غير ان الرواية ليست تامة سندا بعبد الله بن الحسن العلوي. وقد افاد السيد الاستاذ - دام ظله - في مقام تبعيد القول بالنجاسة: ان مما يبعد القول بالنجاسة كون العقرب ليس لها نفس، وقد ثبت ان ميتة ما لا نفس له لا يكون محكوما عليه بالنجاسة (٣). وهذا غريب، لأن ما دل على طهارة ميتة ما لا نفس له انما ينفي النجاسة من ناحية الموت، ولا نظر فيه الى نفي النجاسة الذاتية للحيوان بما هو ان قيل: ان قوله في رواية حفص بن غياث " لا يفسد الماء الوسائل باب ١٠ من ابواب الاسئار حديث ٣. (٢) الوسائل باب ١٠ من ابواب الاسئار حديث ٥. (٣) التنقيح الجزء الثاني ص ١٨٥.