بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٢
فلم أدر اي الثوبين الذي يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد؟ فوقع بخطه: الثوب الذي يلصق بالجلد. قال: وذكر أبو الحسن - يعني علي بن مهزيار - أنه سأله عن هذه المسألة فقال: لا تصل في الذي فوقه، ولا في الذي تحته " [١]. والظاهر عدم تمامية الدلالة في ذلك على النجاسة، إذ لو كان النظر الى النجاسة لكان الانسب التنبيه ايضا على سراية النجاسة الى البدن، حيث يتعرض مع طول الزمان الى الملاقاة مع جلود الثعالب الملبوسة، فلم تعرف مزية للثوب الذي يليه على البدن من ناحية هذا المحذور، خصوصا مع رطوبة اليد بين حين وآخر ووقوعها على الملابس عادة. وهذا بخلاف ما إذا كان النظر الى ما يكتسبه الثوب الذي يليه من اجزاء ما لا يؤكل لحمه خصوصا إذا كان مما يليه من جانب الوبر، فانه سنخ محذور غير متجه في اليد ونحوها. وهذا إن لم يصلح قرينة على صرفه عن النجاسة فلا اقل من اقتضائه للاجمال. ومما يمكن ان يستدل به ايضا على نجاسة الثعلب - وامثاله من السباع التي ترد الحياض الواقعة بين مكة والمدينة عادة - الروايات الواردة في تحديد الكر، كمعتبرة صفوان بن مهران الجمال قال: " سألت أبا عبد الله (ع) عن الحياض التي ما بين مكة الى المدينة (و - خ ل)، تردها السباع، وتلغ فيها الكلاب، وتشرب منها الحمير، ويغتسل فيها الجنب، ويتوضأ منها؟. قال: وكم قدر الماء؟ قال: الى نصف الساق والى الركبة. فقال: توضأ منه " [٢] ومثلها غيرها [٣].
[١] الوسائل باب ٧ من ابواب لباس المصلي حديث ٨.
[٢] الوسائل باب ٩ من ابواب الماء المطلق حديث ١٢.
[٣] وهي رواية اسماعيل بن مسلم عن جعفر عن ابيه عليهما السلام =