بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٦١
(مسألة ٣٥) إذا استعار ظرفا أو فرشا أو غيرهما من جاره فتنجس عنده هل يجب عليه اعلامه عند الرد؟ فيه اشكال والاحوط الاعلام بل لا يخلو عن قوة إذا كان مما التسبيب واقعا فلا دليل على وجوب الاعلام حينئذ. وفيه: انا اما ان نقول بحرمة عنوان التسبيب أو نقول بأن الحرام هو التسليط على ما يكون موجبا لابتلاء المكلف بأكل النجس أو شربه فعلى الأول يكون من الواضح ان المضيف وان كان قد صدر منه تقديمه الطعام اولا حين جهله بالنجاسة غير انه لو يعلمه بالنجاسة فلن يتحقق التسبيب لانه فرع ان لا يلحقه الاعلام وبعبارة اخرى ان التسبيب ليس مساوقا مع التقديم كي يقال بوقوعه بل هو متقوم بان لا يكون مع التقديم اعلام ولو لاحقا فلو وقع ذلك لم يكن في البين تسبيب اصلا. وأما روايات الاستصباح فلا اشكال في دلالتها على لزوم الاعلام في المقام لأنها تدور مدار التسليط على النجس فلو كان النجس مما يبتلى به المكلف ويستعمله في الاكل والشرب ونحوه وجب عليه اعلامه ولو علم بعد التقديم ومجرد كونه جاهلا حين التسليط لا يرفع لزوم الاعلام الذى ملاكه صيانة المكلف من الابتلاء بالنجاسة ولو بقاء إذ لا فرق بين الابتلاء حدوثا أو بقاء. الفرع الثالث: ان يعلم احد الجماعة بنجاسة الطعام من دون أن يكون هو المسبب أو المقدم للطعام وهنا يكون الحكم بعدم وجوب الاعلام اولى واوضح لعدم صدق عنوان التسبيب لو كان عليه المدار ولا عنوان التسليط على النجس المستفاد من روايات الاستصباح كما هو واضح.