بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٦٠
عن صدقه وعدمه وانما الدليل على لزوم الاعلام هو روايات الاستصباح [١] فلابد من ملاحظة دلالتها على المقام ومن هنا قد يقال بأنها شاملة لمحل الكلام أيضا لانها تأمر بالاعلام في فرض تسليط الغير على النجس بالبيع ومن المعلوم عدم خصوصية في البيع بعنوانه بل المتفاهم منها عرفا ان موضوع الحكم المذكور مطلق التسليط على النجس سواء كان بالبيع أو الهبة أو اباحة التصرف كما في محل الكلام ولكن الصحيح عدم تمامية هذا الاستدلال أيضا لان المستفاد من روايات الاستصباح وان كان هو حرمة التسليط من دون اعلام ولكن التسليط تارة يكون في مورد يكون معرضا لا بتلاء المسلط بالنجاسة بترتيب أثر الطهارة عليه في مقام الاكل والشرب وأخرى لا يكون التسليط مؤديا الى ابتلائه بالنجاسة في مقام الاكل والشرب ومورد روايات الاستصباح هو الدهن المتنجس الواضح ابتلاء المكلف بالنجاسة فيه لو لم يعلم لانه يستعمله عادة في الطعام فلا يمكن ان يستفاد منها لزوم الاعلام فيما إذا لم يكن عدم الاعلام موجبا لذلك. ومن هنا ينبغي التفصيل بين ما يكون في معرض ابتلاء الضيف باكله أو شربه أو نحو ذلك من الاستعمالات المشروطة بالطهارة واقعا لو لم يعلمه فيجب فيه الاعلام وبين غيره فلا يجب. الفرع الثاني: ان يعلم بنجاسته بعد تقديم الطعام إليه فهل يجب الاعلام أيضا فقد يدعى بعدم وجوبه وان قيل بحرمة التسبيب لانه لم يكن يعلم حين تقديم الطعام والتسبيب فهو معذور وحينما علم بعد ذلك كان
[١] من قبيل معتبرة معاوية بن وهب وغيره عن أبي عبد الله (ع) " في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك؟ فقال: بعه وبينه لمن اشتراه ليستصبح بها " الوسائل باب ٦ من ابواب ما يكتسب به حديث ٤