بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٦
(مسألة ٣٣) لا يجوز سقي المسكرات للاطفال بل يجب ردعهم وكذا سائر الاعيان النجسة إذا كانت مضرة لهم بل مطلقا واما المتنجات فان كل التنجس من جهة كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به وان كان من جهة تنجس سابق فالاقوى جواز التسبب لأكلهم وان كان الأحوط تركه واما مشمولا للخطاب فمجرد الترغيب في الحرام لا يكفى للحرمة لعدم كفايته في اسناد الفعل الى المرغب نعم في خصوص باب الظلم بحرم الترغيب فيه لانه نحو من الظلم ايضا وان كان المدرك خطاب المباشر نفسه بالدلالة الالتزامية كما استقر بناه فيجب الاقتصار على القدر المتيقن من تلك الدلالة الالتزامية العرفية وهو ما إذا كان التسبيب بنحو الاجبار العرفي أو الاغراء الفعلي واما إذا كان المدرك روايات الاعلام الواردة في بيع الدهن المتنجس فيستفاد منها حرمة مجرد التسليط على مورد الانتفاع المحرم تسليطا يعرض الغير للانتفاع المحرم به لان البائع لا يصدر منه الا مجرد تسليط المشتري على النجس نعم لا يكفي في الحرمة مجرد اعداد الموضوع وتهيئة كما لو وضع الماء النجس على الرف مثلا مع علمه بعطش الآخر. ويتلخص من مجموع ما ذكرناه. ان كبرى حرمة التسبيب تامة وان الحرام بعد ضم المدارك بعضها الى بعض التسبيب بالجبر العرفي أو التشويق والترغيب أو التسليط. وبهذا اتضح حكم الاعلام وانه لو لم يوجد شي من الوجوه الثلاثة في ترك الاعلام فلا يجب كما لو جاء المباشر بنفسه ليشرب النجس أو يأكله فانه لا يجب اعلامه لقصور تمام مدارك حرمة التسبيب عن شموله.