بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٠
يستحلها الواردة في موارد اختلاط المذكى بالميتة [١] وهي وان كانت واردة في فرض الاختلاط ولكن يستفاد منها عرفا ان نكتة الجواز كون المشترى مستحلا للميتة ولا خصوصية لتمييز الميتة أو اختلاطها مع المذكى وانما الاختلاط مورد الرواية ويلغى دخله في حكمها بمناسبات الحكم والموضوع وهذه الطائفة تدل أيضا على عدم جواز بيع الميتة من غير المستحل غير ان الظاهر منها عرفا كون عدم الجواز باعتبار اعتراف المشترى بعدم حلية المنافع وهذا الظهور يكون قرينة على اختصاص الحرمة فيها بما ليس له منفعة محللة كلحم الميتة فلا تشمل بيع الجلد ونحوه مما ثبت جواز الانتفاع به وبهذا يظهر ان هذه الطائفة يتطابق مفادها من هذه الناحية مع ما هو مقتضى القاعدة ولا يستفاد منها ازيد من عدم جواز البيع في فرض عدم المالية الناشئ من عدم استحلال المنافع. وأما الطائفة الاولى فظاهرة في نفسها في عدم جواز بيع الميتة مطلقا حتى مع فرض وجود الانتفاع المحلل والطائفة الثانية أوضح في ذلك لورودها في مثل الجلود ولكنا لم نجد في روايات الطائفتين الاولى والثانية ما يتم سندا [٢] فالمعول على الطائفة الثالثة المطابقة لمقتضى القاعدة.
[١] من قبيل معتبرة الحلبي قال " سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة وأكل ثمنه " الوسائل باب ٧ من أبواب ما يكتسب به حديث ١
[٢] اما الطائفة الاولى فرواية السكوني رواها الكليني والشيخ بسند ضعيف بالنوفلي ورواها الصدوق بسند ضعيف بموسى بن عمر ومرسلة الصدوق ضعفية بالارسال ورواية حماد بن عمرو ومحمد أبي انس ضعيفة بعدة من المجاهيل وأما الطائفة الثانية فرواية البزنطي وعلي بن جعفر لهما طريقان الاول ضعيف بالارسال والثاني بعبد الله بن الحسن.