بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣٦
تدل على أن الحرمة لا تختص بالشرب لشمولها للاكتحال ولكن الاكتحال لما لم يكن اجنبيا عن الشرب بالمرة لانه نحو استدخال للمسكر إلى الباطن فتحريمه لا يستلزم تحريم مطلق الانتفاع حتى تدهين الاخشاب به مثلا لان احتمال الفرق موجود. الثاني: مادل على حرمة انتاج المسكر وصنعه [١] فانه دال عرفا على حرمة الانتفاع به إذ لو كانت له منافع محلله لما حرم صنعه بلحاظها. الثالث: مادل على الأمر باراقة المسكر وان النبي (ص) كان يأمر باراقته [٢] فانه يدل على سقوط عن قابلية الانتفاع من سائر الوجوه وكلا هذين الوجهين مخدوش فيهما لأن الأمر بالاراقة أو النهي عن صنع الخمر انما يدل على سقوط الانتفاعات بالشئ فيما إذا لم تكن هناك مفسدة معينة فيه تغرى الناس على الاقدام عليها وممارستها وأما في هذه الحالة فقد يكون الأمر بالاراقة وتحريم الصنع تحفظا من تلك المفسدة وهي مفسدة الشرب في المقام. الرابع: مادل على تحريم تمام مراتب ومقدمات اعداد الخمر واستعماله كما في رواية جابر عن أبي جعفر (ع) قال " لعن رسول الله (ص) في
[١] من قبيل معتبرة زيد بن علي عن آبائه (ع) قال " لعن رسول الله (ص) الخمر وعاصرها ومعتصرها.. " الوسائل باب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به حديث ٣
[٢] من قبيل معتبرة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) "... ان رجلا من ثقيف اهدى الى رسول الله (ص) راويتين من خمر فامر بهما رسول الله (ص) فاهريقتا.. " الوسائل باب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به حديث ١.