بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣
عرق غيره من الحيوانات الجلالة، فهنا فرعان: اما الفرع الاول فالكلام في الروايتين، تارة من حيث السند، واخرى من حيث الدلالة. اما سندا فالرواية الاولى معتبرة، واما الثانية فهي كذلك، على خدشة تنشأ من انها رواها الشيخ الطوسي بطريقه الى الكليني على نحو تنتهي بهشام بن سالم [١]، وكذلك رواها في الوسائل عن الكافي مباشرة [٢] غير ان الموجود في المطبوع من الكافي انتهاؤها الى هشام بن سالم عن أبي حمزة [٣]، فان عين بالانصراف والشهرة في أبي حمزة الثمالي الثقة فهو، وان ابدي احتمال انطباقه على أبي حمزة سالم البطائني الذي لم يثبت توثيقه حصل نحو تهافت في السند. وحله: ان النسخ التي ثبتت ابا حمزة في السند لا معول عليها الا من باب الاطمئنان، لعدم وجود طريق شخصي معتبر الى كل نسخة، بينما يوجد للشيخ طريق معتبر الى الكليني وقد روى عنه باسقاط أبي حمزة، فيزول الاطمئنان عن تلك النسخ، ويكون التعارض من تعارض الحجة واللا حجة [٤].
[١] التهذيب الجزء الاول ص ٢٦٣.
[٢] الوسائل باب ١٥ من ابواب النجاسات حديث ١.
[٣] الكافي الجزء السادس ص ٢٥٠.
[٤] توجد بيانات اخرى منها: ان نقل صاحب الوسائل عن الكافي بدون أبي حمزة يعارض نسخ الكافي الموجودة فنرجح ما في الوسائل لان له طريقا صحيحا الى الكليني كما صرح به في خاتمة الوسائل وفي اجازاته. ومنها: ان نقل صاحب الوسائل بدون أبي حمزة عن الكافي يكشف على الاقل عن تعارض نسخ الكافي فتسقط فنأخذ بنقل التهذيب عن الكليني. ومنها: ان تتبع الكتب التي نقلت عن الكافي قبل قرون يثبت عدم =