بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١٤
للدفن وبذلك تصبح ملكا للميت بما هو ميت لا للمحيى ولا تنتقل الى ورثة المحيى بعد وفاته فاين الدليل على وجود واقف ليجب التقيد بنظره الوقفي. وثالثا: انالو سلمنا الوقف المذكور فمجرد كون الطهارة وصفا مرغوبا فيه للمتشرعة لا يكفي دليلا على ملاحظة الواقف له عنوانا لوقفه بحيث كما يقف العرصة بما هي دار فيجب الحفاظ على عنوان الدار فيها كذلك يقف المشهد بما هو طاهر فان الرغبة في الوصف شئ واخذه قيدا مقوما للوقف شئ آخر خصوصا مع الجهل بحال الواقف وأعرافه. الثاني: ان المشاهد المشرفة مضافة الى الائمة تكوينا باعتبارها قبورا لهم وهم مضافون الى الله تعالى وبذلك ينطبق عليها عنوان شعار الله بلا حاجة الى جعل خاص كما هو الحال فيما ليس له تلك الاضافة التكوينية كالصفا والمروة وشعائر الله يجب تعظيمها ومن تعظيمها الحفاظ على طهارتها وفيه ان المدعى ان كان وجوب تمام مراتب التعظيم فالكبرى غير ثابتة بل بعض المراتب يعلم بعدم وجوبها وان كان المدعى وجوب بعض المراتب فهو صحيح الا ان اثبات كون التطهير والحفاظ على الطهارة من المراتب الواجبة يحتاج الى دليل. الثالث: وهو مركب من مقدمتين احداهما ان المستفاد من أدلة حرمة التنجيس ووجوب التطهير في المساجد ان هذا الحكم لاجل احترام المسجد ومكانته عند الله تعالى لا لمجرد كونه معدا للصلاة والاخرى ان السمتفاد من مجموع مادل على الحث على زيارة المشاهد المشرفة مما لم يرد مثله في عموم المساجد وعلى فضيلة الصلاة فيها مما يثبت انها افضل من الصلاة في جل المساجد حتى جاء في بعض الروايات ان الصلاة في بيت فاطمة افضل من الصلاة