بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩٤
وتطهيره خارجا فهل يجب بعد ذلك ارجاعه إليه وتوضيح ذلك ان الوجوب تارة يدعى بلحاظ الروايات الخاصة واخرى على مقتضى القاعدة اما اثباته باللحاظ الاول فلا يخلو من اشكال وان استدل عليه بالروايات الدالة على لزوم رد ما اخذ من المسجد من حصاة أو آجر غير ان بعض هذه الروايات وارده في المسجد الحرام والكعبة والتعدى منها بلا موجب كمعتبرة محمد بن مسلم قال " سمعت ابا عبد الله (ع) يقول لا ينبغي لاحد ان يأخذ من تربة ما حول الكعبة وان اخذ من ذلك شيئا رده " [١] هذا إذا لم يكن التعبير بلا ينبغي موجبا لسقوط ظهور الامر بالرد في الوجوب والا فالامر أوضح ومعتبرة معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد الله (ع) " اني اخذت سكا من سك المقام وترابا من تراب البيت وسبع حصيات فقال بئس ما صنعت اما التراب والحصى فرده " [٢]. وأما ما قد يترائ فيه الاطلاق من هذه الروايات فمن قبيل رواية وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه (ع) قال " إذا اخرج احدكم الحصاة من المسجد فليردها مكانها أو في مسجد آخر فانها تسبح " [٣] وهذه الرواية ضعيفة بوهب مضافا الى ان التعليل فيها لا يناسب الحكم الالزامي وباب العهدة والضمان بل هو أقرب إلى الآداب فيوجب المنع عن انعقاد ظهور لها في الحكم المقصود إذ لا يجب التسبيب الى جعل الحصاة تسبح كما هو واضح. واحسن رواية في الباب رواية زيد الشحام قال قلت لأبي عبد الله (ع) أخرج من المسجد حصاة قال فردها أو اطرحها في مسجد " [٤] بعد استظهار لام الجنس من كلمة المسجد
[١] الوسائل باب ٢٦ من أبواب احكام المساجد حديث ١
[٢]
[٣]
[٤] الوسائل باب ٢٦ من أبواب احكام المساجد حديث ٢ - ٤ - ٣