بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨٦
منع إذا لم يستلزم تنجيسه ما يجاوره من الموضع الطاهر لكنه احوط (١) تتصور المسألة ضمن صور: الاولى أن تكون النجاسة الثانية موجبة لاتساع دائرة النجاسة ولا اشكال في عدم الجواز حينئذ. الثانية أن تكون موجبة لتلوث يعتبر هتكا واهانة والحكم كما سبق الثالثة ان لا تكون الملاقاة الثانية موجبة للاتساع أو التلوث والاهانة وانما هي مماثلة للملاقاة الاولى من سائر الوجوه فقد يقال بناء على ان المتنجس لا يتنجس ثانية كما سبق انه لا موجب لتحريم الملاقاة الثانية لعدم كونها تنجيسا بل لو سلم ان المتنجس يتنجس اشكل التحريم ايضا لأنه يتوقف على أن تكون النجاسة ماخوذه في موضوع دليل الحرمة بنحو مطلق الوجود لاصرف الوجود وذلك خلاف المتيقن من الدليل فان المتيقن من مثل معتبرة علي بن جعفر ورواية الحلبي تحريم الوجود الاول من التنجيس. وقد يقال بالتحريم باحد وجوه: منها ان يني على ان المتنجس يتنجس ثانية ويدعى كون النجاسة مأخوذة في موضوع دليل الحرمة بنحو مطلق الوجود اما تمسكا بالاطلاق اللفظي لمثل النبوي أو بضم مناسبات الحكم والموضوع التي تلغى