بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨٢
واما إذا علمها أو التفت إليها في اثناء الصلاة فهل يجب اتمامها ثم الازالة أو ابطالها والمبادرة الى الازالة وجهان أو وجوه والاقوى وجوب الاتمام [١] للعاجز وللغافل وللمعتقد بالعدم للزم كون المقصود تحريكهم بالخطاب وهو غير معقول وان كان مفاد ذلك الظهور - كما هو الظاهر - قصدان يكون الخطاب محركا لكل من يصل إليه ممن يشملهم بأي مرتبة من الوصول فلا يكون الظهور المذكورة قرينة على عدم شمول الخطاب للغافل وللمعتقد بالعدم لأن شموله لهما لا يعني قصد تحريكها بالخطاب فعلا بل قصد تحريكها به لو وصل اليهما فالميزان في شمول الخطاب لفرد أن يكون ممن يعقل تحريكه بالخطاب على فرض وصوله إليه لا ممن يعقل تحريكه به بمجرد شموله له وهذا الميزان ينطبق على الغافل والمعتقد بالعدم ولكنه لا ينطبق على العاجز عن ذات الفعل فانه لا يعقل قصد تحريكه بالخطاب ولو منوطا بوصوله ومن هنا يفرق بين العاجز والغافل والمعتقد بالعدم فيبنى على عدم شمول الخطاب للاول وشموله للاخيرين.
[١] ومحل الكلام فرض عدم امكان الفرار من محذور قطع الصلاة ومحذور التراخي معا واما مع امكان التحرز من كلا المحذورين فلا اشكال كما إذا لم تستدع الازالة ابطال الصلاة أو كان المصلي في آخر صلاته بنحو لم يستدع اكمالها التراخي العرفي وكيف كان فقد يقال في فرض الدوران بين المحذورين المذكورين ان دليل الفورية في الازالة لا يقتضي الفورية بنحو يوجب قطع الصلاة المبدؤه بها بوجه شرعي لانه اما الاجماع أو معتبرة علي بن جعفر المتقدمة والاول قاصر عن اثبات ذلك والثاني انما يمنع عن الاقدام على الصلاة بدلا عن الازالة ولا يلزم من ذلك المنع عن اتمامها