بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧٢
على ان المراد بالمساجد المعنى المقصود هنا كما هو الظاهر وان يراد بالنجاسة ما يعم الحكمية اي صفة النجاسة لاعينها وإلا لاختص الوجوب بتجنب عين النجس وعلى اي حال فالاستدلال ساقط لضعف السند بالارسال. وقد يستدل بمعتبرة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر في حديث طويل " ان الله اوحى الى نبيه ان طهر مسجدك واخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل " الحديث [١] حيث دل مفادها على وجوب التطهير وهو يدل على حرمة التنجيس بالفحوى العرفية كما تقدم ويرد عليه: اولا ان مورد الرواية مسجد النبي (ص) والتعدى منه - مع احتمال الفرق - بلا موجب وثانيا ان الامر للبني بالتطهير لعله بلحاظ الولاية والمنصب كما يشهد له الامر باخراج الراقدين فلا يثبت به حكم شرعي عام. وقد يستدل بآيتين كريمتين احداهما قوله تعالى مخاطبا ابراهيم " وطهر بتي للطائفين والقائمين السجود " [٢] والاستدلال بذلك يتوقف. اولا على امكان التعدي من بيته وهو الكعبة الشريفه إلى مطلق المساجد اما بدعوى ان المراد بالبيت في الآية طبيعي بيته فيكون مادل على ان المساجد بيوت الله حاكمة أو بدعوى ان المراد ببيته وان كان هو الكعبة ولكن الاضافة ظاهره في العليه فكأنه قال طهره لأنه مضاف لي بهذا العنوان فيعم سائر المساجد بلحاظ مال على انها بيوت الله أو بدعوى ان مورد الآية وان كان هو الكعبة ولكن التطهير من أجل القائمين والركع والسجود لا يختص بها فيعم الحكم كل المحال المعدة لهؤلاء إعدادا شرعيا
[١] الوسائل باب ١٥ من أبواب الجنابة حديث ١
[٢] الحج " ٢٦ ".