بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٥
في الامام الكاظم فان تم سند هذه الرواية وثبت توثيق محمد بن نعيم على احد الاحتمالين في كلام للنجاشي في ترجمة الحسين بن نعيم [١] فهو دليل شرعى واضح على التعدد وإلا امكن ايضا الاعتماد عليها بتقريب ان محمد بن أبى عمير كان شخصا شهورا ومرجعا في الطائفة ولا يخفى امره عادة ومن الواضح عموما حياته بعد الامام الكاظم فغير الثقة لا يقدم ايضا على الاخبار عن وفاة شخص من هذا القبيل في وسط الرواة الذين يعرفون حال محمد بن أبى عمير فلو لم يكن التعدد امرا مفترضا أو ممكنا لما صدرت مثل هذه الرواية. ومما يوضح التعدد أيضا ما نقله الكشي من محمد بن ابراهيم الوراق عن علي بن محمد بن يزيد القمي عن بنان بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن محمد بن أبي عمير قال دخلت الى أبي عبد الله... الحديث [٢] فقد جاء ابن أبي عمير مرتين في السند وهو دليل التعدد وكون الواسطة غير ثقة [٣] لا يضر لجريان التقريب السابق. وأما معتبرتا علي بن جعفر وعمار فالاستدلال بهما لا يصح ممن يقول
[١] قال النجاشي في ترجمته " الحسين بن نعيم الصحاب مولى بني اسد ثقة واخواه علي ومحمد رووا عن أبي عبد الله (ع).. " حيث حكي عن المجلسي الاول اسفادة توثيق الحسين وعلي ومحمد من هذه العبارة فكأنهما بمعنى " ثقة هو واخواه " وحكم الاخرون بعدم استفادة توثيق غير الحسين منها
[٢] الوسائل باب ٩ من أبواب المواقيت حديث ١٤ ورجال الكشي حديث ٢٢٤.
[٣] باعتبار عدم ثبوت وثاقة محمد بن ابراهيم الوراق وعلي بن محمد القمي وبنان بن محمد بن عيسى.