بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٠
في الجبهة ان كان هو الاجماع فمن الواضح عدم شموله لها وان كان هو النبوي أو مادل على عدم جواز الصلاة على النجس فقد يتوهم اقتضاؤه اعتبار الطهارة في سائر المساجد غير انك عرفت الحال في ذلك بل لا يصح في المقام التمسك باطلاق المساجد في النبوي لأن مسجدية الستة امر عنائي فلا يشمله الاطلاق عرفا كما لا يصح التمسك باطلاق ما دل على المنع من الصلاة على النجس بعد فرض المعارض ونكتة رفع المعارضة في مسجد الجبهة إنما كان بلحاظ مخصص لدليل المنع اوجب انقلاب النسبة وهذا المخص بنفسه يقتضي اطلاقه جواز وضع المساجد الستة على الشاذ كونة النجسة فلا يبقى تحت دليل المنع بعد التخصيص الا مسجد الجبهة. المسألة الثالثة: في اعتبار الطهارة في مكان المصلي بعنوانه اي بما هو مصلى لا بما هو مسجد. ويمكن الاستدلال لذلك بعدة روايات احسنها معتبرة عبد الله بن بكير قال " سألت أبا عبد الله (ع) عن الشاذ كونه يصيبها الاحتلام أيصلي عليها فقال لا " [١] وهي في نفسها ظاهرة في الاعتبار ولكنها معارضة بما دل على الترخيص في موردها كمعتبرة زرارة عن أبي جعفر قال " سألته عن الشاذ كونه يكون عليها الجنابة ايصل عليها في المحمل قال لا بأس " [٢] فلابد من علاج هذا التعارض باحد الوجود التالية: الاول: حمل الرواوية المانعة على الكراهة بقرينة الرخصة وهذا فرع عدم امكان الجمع بالتخصيص.
[١]
[٢] الوسائل باب ٣٠ من أبواب النجاسات حديث ٦ - ٣