بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦
(مسألة ٤) الصبي غير البالغ إذا اجنب من حرام ففي نجاسة عرقه اشكال، والاحوط أمره بالغسل إذ يصح منه قبل البلوغ على الاقوى [١]. الحقيقية لا التنزيلية، لكن بلحاظ بعض مراتب الحدث، بان يفترض ان لحدث الجنابة مراتب وبعضها يزول بالتيمم دون بعض. وهذا التبعيض وان كان على خلاف اطلاق دليل طهورية التيمم، ولكنه يتعين بلحاظ ما دل على سقوط التيمم عن التأثير عند وجدان الماء، إذ لو كان التيمم رافعا لتمام مراتب الحدث فلا يعقل عوده، واما مع كونه رافعا لبعضها فسقوطه عن التأثير عند وجدان الماء لمكان وجوب رفع ما تبقى من مراتب الحدث لا لعود ما ارتفع، وعليه يمكن الالتزام بنجاسة عرق المتيمم في المقام لانه لا يزال جنبا. ويرد عليه: ما اشرنا إليه من ان الحدث يعود عند ارتفاع العذر بنفس السبب السابق، فان كان الاستنكار لاجل استحالة عود المعدوم فهو اجنبي عن باب الاعتبار الذي مرجعه الى ان الحدث المجعول في دليله مجعول على نحو يشمل فترة ما بعد زوال العذر، وان كان الاستنكار لاجل ان وجدان الماء ليس من موجبات الحدث فحله ان الحدث الحاصل عنه ارتفاع العذر ناشئ من نفس السبب السابق على ما بيناه. وتلخص من مجموع ما ذكرناه ان الصحيح ما عليه الماتن " قدس سره "
[١] الكلام يقع تارة: في اصل نجاسة عرق هذا الصبي بعد افتراض كبرى النجاسة في عرق الجنب من حرام، واخرى: في انه على فرض نجاسة عرقه فهل ينفع الغسل منه في رفع النجاسة؟ فهنا إذن جهتان: اما الجهة الاولى، فقد ذكر السيد الاستاذ - دام ظله - انها مبنية على انه هل يستظهر من روايات النجاسة ان الحرمة اخذت بنحو المعرفية أو اخذت بنحو الحرمة الفعلية واستحقاق العقاب، فعلى الاول - ينجس عرق الصبي في المقام، وعلى الثاني لا ينجس لعدم فعلية الحرمة وعدم