بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٩
ويرد عليه ان هذا مبني على اشتمال الرواية على اداة العطف بين الجملتين كما في الوسائل بخلاف ما إذا بني على عدم وجود هذه الاداة - كما هو الظاهر لخلو الرواية منها في الكافي [١] والتهذيب [٢] والاستبصار [٣] جميعا - فان الظاهر حينئذ اومن المحتمل عرفا ان تكون الجملة الثانية تفسير للجملة الاولي. ومنها معتبرة زرارة التي جاء فيها " تغسل ولا تعيد الصلاة قلت لم ذلك قال لانك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا " [٤] فان قوله " لانك كنت على يقين من طهارتك " تعليلا لصحة الصلاة ظاهر في اناطة الصحة بالطهارة بعنوانها وهو معنى الشرطية ولعل هذا أوضح ما يستدل به على الشرطية. وعلى الرغم من وجود دلالات من هذا القبيل على الشرطية أو المانعية يشكل التعويل عليها لشدة التصاق عدم النجاسة بالطهارة وكون ابراز كل واحد منها في مقام التعبير عن الشرطية أو المانعية امرا عرفيا وإذا لم تتم في الروايات دلالة على أحد الوجهين تعين الرجوع الى الاصول العملية فيقال بوجد علم اجمالي بالشرطية أو المانعية فان كان لاحدهما اثر زائد على الآخر بخلاف العكس امكن اجراء البراءة عن موضوع الاثر الزائد ولا يعارض بالبراءة عن الطرف الآخر للعلم الاجمالي اذلا أثر زائد له والأثر المشترك معلوم وجدانا وهذا ما يستضح عند بيان الثمرة. المقام الثالث في الثمرة بين الشرطية والمانعية مع وضوح وجود اثر
[١] الكافي الجزء الثالث ص ٣٩٧
[٢] التهذيب الجزء الثاني حديث ٨١٨
[٣] الاستبصار الجزء الأول حديث ١٤٥٤
[٤] الوسائل باب ٣٧ من أبواب النجاسات حديث ١