بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٨
المذيل بهذا الذيل ويرد عليه ان الذيل قرينة على ان المراد بالطهور الماء لان الاحجار انما تجزي عنه لاعن الطهارة فيكون مفادها لزوم استعمال الماء وهو لا يعين الشرطية كما تقدم فان قيل لتكن الشرطية بمعنى اشتراط استعمال الماء كما يقال ذلك في باب الطهارة الحدثية كان الجواب ان الطهارة من الخبث لما كانت مسببا عرفيا للغسل بخلاف الطهارة الحدثية وكان استعمال الماء في نظر العرف مقدمة لتحصيل ذلك المسبب كان حمل الامر باستعمال الماء في مورد الخبث على شرطية نفس الاستعمال بعنوانه على خلاف الارتكاز العرفي بخلافه في مورد الحدث. ومنها معتبرة زرارة قال " سألت أبا جعفر (ع) عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلي فيه فقال: إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر " [١] حيث انيط جواز الصلاة بالطهارة بعنوانها وهذا إنما يتم لو سلم تكفل هذه الرواية شرطية مكان المصلي بالطهارة وقيل بعدم امكان التفكيك بين المكان واللباس والبدن في كيفية الاعتبار وإما إذا لم يبني على لزوم الطهارة في مكان المصلي فلابد من حمل الرواية على النظر الى محذور السراية ولا يتم الاستدلال ومنها معتبرة زرارة عن أبى عبد الله عليه السلام في حديث قال: "... فان كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه والبانه وكل شئ منه جائز إذا علمت انه ذكي وقد ذكاه الذبح.. " [٢] بتقريب ظهور الجملتين المتعاطفتين في وجود شرطين فلابد من حمل قوله " إذا علمت انه ذكي " على الطيب والطهارة ليكون مغايرا لمفاد الجملة الثانية فيدل على اعتبار الطهارة بعنوانها.
[١] الوسائل باب ٢٩ من أبواب النجاسات حديث ١
[٢] الوسائل باب ٢ من أبواب لباس المصلي حديث ١