بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٧
انه لا تجوز الصلاة فيه إذا استيقنت انه نجسة وهذا ظاهر في مانعية النجاسة الحكمية. ويلحق بهذه الطائفة معتبرة بكير قال سئل أبو جعفر وأبو عبد الله (ع) فقيل لهما انا نشترى ثيابا يصيبها الخمر وورك الخنزير عند حاكتها انصلي فيها قبل ان نغسلها فقالا نعم لا بأس ان الله انما حرم اكله وشربه ولم يحرم لبسه ومسه والصلاة فيه " [١] وهي مما يستدل بها على طهارة الخمر والمقصود الان الاستدلال بها على ان الاعتبار في المقام على نحو المانعية لان النفي فيها جاء بلسان انه ليس بحرام وهو يعني ان ما كان يترقب هو حرمة الصلاة فيه باعتبار نجاسته ومرد هذه الحرمة الى المانعية. واما ما قد يستدل به لشرطية الطهارة فعدة روايات منها ما دل على انه لاصلاة الا بطهور [٢] ويشكل اولا باحتمال ارادة اداة التطهير من الطهور بمعنى الماء فيدل على لزوم استعمال المال وهو يلائم استعماله لتوفير الشرط أو لازالة المانع وثانيا: باحتمال ارادة الطهارة الحدثية ولا معنى للتمسك بالاطلاق لشمول كلتا الطهارتين لان الاطلاق الشمولي انما يجري في موضوع القضية ولهذا لو قيل لاصلاة الا بذكر لا يتمسك باطلاق الذكر لاثبات وجوب كل انواع الذكر. ومنها معتبرة زرارة المتقدمة التي جاء فيها نفس التعبير مع زيادة قوله " ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة احجار... " بدعوى ان ذيلها قرينة على ان الملحوظ الطهور فيها الطهارة الخبيثة فتكون أوضح دلالة من غير
[١] الوسائل باب ٣٨ من ابواب النجاسات حديث ١٣
[٢] كما في معتبرة زرارة المذكورة في الوسائل باب ١ من ابواب الوضوء حديث ١