بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٣
" السيف بمنزلة الرداء تصل فيه ما لم تر فيه دما " [١] فانها تعتبر الطهارة في السيف مع انه لباس من المرتبة الثانية فيدل ذلك على اعتبار الطهارة في مطلق اللباس ولو لم يكن من قبيل الرداء وهذا يتوقف على الغاء خصوصية السيف بان يقال ان التنزيل ليس تعبديا ليقال بعدم التعدي عن مورده بل هو في مقام توسعه دائرة موضوع الاعتبار وتحديده، فالعرف يفهم منه ان الموضوع لاعتبار الطهارة هو العنوان الجامع بين السيف والرداء وهو مطلق اللباس ولكن الرواية ضعيفة سندا بوهب بن وهب. وقد تحصل مما تقدم انه يوجد اطلاق لفظي يدل على اعتبار الطهارة في البدن حتى لمثل الشعر والظفر منه واما بالنسبة الى اللباس فالقدر المتيقن من اطلاقات الباب ما يتلبس به المكلف ولو بجزء من بدنه على حد تلبس البدن بالثوب فيعتبر الطهارة فيه الا ما يخرج بدليل الجهة الثالثة: بعد فرض اعتبار الطهارة في الصلاة يبحث عن كيفيته وهل هو بنحو شرطية الطهارة أو بنحو مانعية النجاسة والكلام في ذلك يقع في مقامات. المقام الاول في تعقل الفرق ثبوتا بين شرطية الطهارة ومانعية النجاسة وتحقيق ذلك ان الطهارة اما ان تكون امرا وجوديا مقابلا للنجاسة تقابل التضاد أو امرا ثبوتا منتزعا بلحاظ عدم النجاسة اوامرا عدميا محضا هو نفس عدم النجاسة فيكون التقابل بين الطهارة والنجاسة من قبيل السلب والايجاب. فإذا بني على الاول أو الثاني كان الفرق بين مانعية النجاسة وشرطية الطهارة واضحا لان الاولى مردها الى اخذ عدمها قيدا والثانية مردها الى اخذ ثبوتها شرطا وأما على الثالث فقد يقال بعدم تعقل الفرق بين المانعية
[١] الوسائل باب ٨٣ من أبواب النجاسات حديث ٣