بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٢
فيها " وان كانت رجلك رطبة وجبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع " وذلك بالتمسك باطلاق قوله " أو غير ذلك منك " فان من هنا إن كان يراد بها البعض والجزء الحقيقي ففي العبارة اطلاق يشمل حتى للشعر والظفر فانه من الانسان حقيقة وان لم يشمل الثياب وان اريد بها ما يكون من الانسان ولو بلحاظ شؤونه المعتبرة عرفا بمثابة الجزء منه فالاطلاق يشمل اللباس ايضا. ربما ذكرناه يظهر ان استفادة الاطلاق للشعر لا تتوقف على دعوى كونه جزءا من الجسد كما قيل بل يكفي صدق كونه من الانسان على ما عرفت. ومنها معتبرة ابن الحجاج إذ جاء فيها قوله " يغسل ما استبان انه قد أصابه وينضح ما يشك فيه من جسده وثيابه وبنشف قبل أن يتوضأ " [١] فان الامر بالنضح وان كان تنزيهيا ولكنه يكشف بالدلالة الالتزامية العرفية عن ان الجسد والثياب مصب لاعتبار الطهارة ولهذا أمر بالنضح ننزها في حالة الشك وقد استدل باطلاق كلمة الجسد للشمول للشعر ونحوه وهو غريب فان الشعر ليس من الجسد ولهذا لا يشمل جسد الميت أو غسل جسد الجنب على مس شعر الميت أو غسل شعر الجنب والاولى الاستدلال بكلمة ثياب حيث جاءت بصيغة الجمع على أن المقصود مطلق الالبسة لا خصوص الثوب الكامل الذي يحيط بكامل الجسد لعدم تعارف استعمال ثياب عديدة منه وإذا ثبت الاطلاق لمطلق اللباس ثبت في مثل الشعر بالاولوية العرفية ومنها رواية وهب بن وهب عن جعفر بن محمد ان عليا (ع) قال
[١] الوسائل باب ٣٧ من ابواب النجاسات حديث ٢