بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤١
على طهارة الثوب فمن هنا يعلم ان اضافة الطهارة الى المصلي بعناية تشمل توابعه ايضا وما كان من قبيل الثوب ومقتضى ذلك اطلاقها لطهارة الشعر والظفر ايضا لانها طهارة للمصلي بهذه العناية بلا اشكال فيتم الاستدلال بالرواية لو لم نقل بان التمسك باطلاقها من ناحية سعة دائرة الاعتبار الواقعي للطهارة متعذر لانها ليست في مقام البيان من هذه الناحية بل في مقام بيان مقدار يتنجز من التكليف في مورد الشك والتردد. ومنها رواية خيران الخادم المتقدمة حيث ورد فيها النهي عن الصلاة في الثوب الذي اصابه لحم الخنزير قائلا " لا تصل فيه فانه رجس " ومقتضى قانون التعليل اقتناص كبرى عدم جواز الصلاة في الرجس وبالغاء خصوصية الثوب يتعدى الى كل ما يكون من اللباس ظرفا للمصلي وملبوسا له ولو بلحاظ جزء من بدنه ولا فرق في ذلك بين ان نحمل قوله لا تصل فيه على ملاحظة الثوب ظرفا للمصلي أو ظرفا للفعل باسراء ظرف الفاعل الى الفعل نفسه غير ان الرواية ضعيفة السند. ومنها رواية النميزي المتقدمة عن أبي عبد الله (ع) " لا تجوز الصلاة في شئ من الحديد فانه نجس ممسوخ " والكلام فيه كما في الرواية السابقة مع مزية هنا وهي ان الحديد لا تتخذ منه الثياب عادة بل السيف والخاتم ونحو ذلك فالكبرى المقتنصة بقانون التعليل يكون لها اطلاق يشمل مثل ذلك أيضا غير ان الرواية ضعيفة سندا كما تقدم. ومنها معتبرة عمار المتقدمة الواردة في الارض القذرة فقد جاء