بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٠
من النجس العرضي ومثال ذلك معتبرة علي بن جعفر " انه سأل اخاه موسى بن جعفر (ع) عن البيت والدار لا تصيبها الشمس ويصيبها البول ويغتسل فيها من الجنابة أيصلي فيها إذا جفا قال نعم " [١] بناء على دلالتها بالمفهوم على عدم جواز الصلاة في مكان يغتسل فيه من الجنابة مع عدم الجفاف من اجل محذوه السراية فان النجاسة التي يترقب سرايتها سببه عن ماء الغسالة المتنجس فإذا كانت هذه مانعة عن الصلاة فهم بالاولوية العرفية بضم الارتكاز المشار إليه ان النجاسة الناشئة من ملاقاة عين النجس مانعة ايضا مطلقا. هذا إذا لم نقل بان خصوصية كون النجاسة في الثوب ناشئة من ملاقاة هذه العين أو تلك ملغية من اول الامر بالارتكاز العرقي القاضي بمناسبات الحكم والموضوع بان تمام الموضوع للحكم ذات النجاسة بلا دخل للخصوصيات المذكورة وانها مجرد مورد. الجهة الثانية في أن الطهارة هل هي معتبرة في مطلق البدن بنحو يشمل حتى مثل الشعر وفي مطلق اللباس الا ما خرج بدليل. ومن المعلوم ان اصل اعتبارها في البدن واللباس معلوم من النصوص لانهما القدر المتيقن في الجملة وانما الكلام في تحصيل اطلاق في البدن بنحو يثبت به اعتبارها الشعر ايضا المعدود من توابع البدن وتحصيل اطلاق مماثل في اللباس وبهذا الصدد يمكن ذكر الوجوه التاليه: منها معتبرة زرارة قال ".. تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه قد أصابها حتى تكون على يقين طهارتك.. " [٢] وقد اضيفت الطهارة هنا الى نفس المصلى وظاهر ذلك اعتبار طهارة المصلي وطبق ذلك
[١] الوسائل باب ٣٠ من ابواب النجاسات حديث ١
[٢] الوسائل باب ٧ من ابواب النجاسات حديث ٢