بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢٠
ومن هنا قد يدعي التعارض بين الفقرتين. وتفصيل الكلام ان السؤال الوارد في الفقرة الثانية يحتمل فيه بدوا ثلاثة احتمالات: الأول - ان يكون المقصود يمسح ذكره بيده مسحه للاستنجاء من البول وازالته نظير مسحه بالحجر الوارد في الفقرة الأولى وعلى اساس هذا الاحتمال يترتب امران احدهما تمامية الاستدلال بهذه الفقرة على عدم تنجيس المتنجس والآخر وقوع التعارض بين الفقرتين. الثاني - وهو الاحتمال الذي ابداه السيد الاستاذ - دام ظله - في مقام مناقشة الاستدلال بها [١] - ان يكون المقصود من المسح بيده مجرد المماسة للذكر لا المسح الاستنجائي المزيل للبول ويكون الداعي الى السؤال احتمال ان تكون مماسة اليد للذكر توجب نجاستها نظير ما توهمه بعض العامة من ان مس الذكر يوجب انتقاض الطهارة الحدثية ويترتب على هذا الاحتمال امران احدهما ان الفقرة الثانية لا دخل لها بمسألة تنجيس المتنجس والآخر انه لا تعارض بين الفقرتين. الثالث - ان يكون السؤال في الفقرة الثانية متفرعا على السؤال في الفقرة الاولى بمعنى انه بعد ان مسح ذكره بحجر وعرق ذكره مسحه بيده ثم لاقت يده وهي مرطوبة ثوبه ويترتب على هذا الاحتمال امران احدهما ان الفقرة الثانية تكون دليلا على ان المتنجس الثاني لا ينجس لان اليد بموجب هذا الاحتمال لاقت الذكر بعد ازالة البول عنه بالحجر فهي من المتنجس الثاني ولا يتنجس بها الثوب والآخر انه لا تعارض بين الفقرتين لان الأولى تدل على تنجيس المتنجس الأول والثانية تدل على عدم تنجيس المتنجس الثاني.
[١] التنقيح الجزء الثاني ص ٢٨٨.