بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٢
علي بن جعفر الواردة في الاغتسال مع الكتابي في الحمام وكلا الطريقين غير ثابتين. الحالة الرابعة: انه بعد الفراغ عن ان المتنجس الأول الجامد ينجس نتكلم عن الجامد الذي تنجس به وانه هل يكون منجسا لملاقيه ام لا؟ والصحيح انه لا دليل على كونه منجسا لان جميع الروايات التي اثبتت بها تنجيس المتنجس الأول لا اطلاق فيها المتنجس الثاني كما تقدمت الاشارة الى ذلك لدى التعرض لها [١]. وقد يتوهم التعامل مع قضية تنجيس المتنجس المستفادة من الروايات المذكورة كما يتعامل مع قضية حجية الخبر فكما ان هذه القضية تثبت بشمولها للخبر الواصل الينا فردا جديدا من موضوعها وهو الخبر المنقول به فتشمله الحجية وهكذا. كذلك قضية تنجيس المتنجس تحقق بتطبيقها على ملاقي المتنجس الأول فردا جديدا من موضوعها متمثلا في هذا الملاقى فتشمله القضية نفسها وهكذا. وهذا التوهم واضح البطلان لان الاشكال ليس ثبوتيا ليقال بامكان تصويره بالقضية الحقيقية التي يكون لها تطبيقان طولية وانما هو اثباتي بمعنى ان الروايات السابقة لا يستفاد منها كون طبيعي المتنجس منجسا بل المتيقن من مواردها كون المتنجس بعين النجس منجسا وهذا المعنى يجعل من ملاقي المتنجس المذكور متنجسا لا متنجسا بعين النجس ليدخل في نطاق القدر المتيقن. ولا يبقى بعد ذلك الا دعوى كون تنجيس طبيعي المتنجس لما يلاقيه
[١] لان ما تم سندا ودلالة على تنجيس المتنجس الاول لا اطلاق فيها للمتنجس الثاني وهي معتبرة عمار ومعتبرنا محمد بن مسلم المتقدمتان وما تم دلالة على تنجيس المتنجس الاول والثاني لم يتم سندا كمرسله محمد ابن اسماعيل.