بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠٤
هل يكفي في التطهير أو يحتاج الخبث الى غسل مستقل بعد الفراغ عن السراية فلا يمكن التمسك بالاطلاق. ومن جملة الروايات معتبرة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام انه سأله " عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة أيصلي فيهما إذا جفا؟ قال نعم " [١]. وتقريب الاستدلال: ان ظاهر الرواية افتراض السائل وجود المحذور في حالة عدم الجفاف وامضاء الامام (ع) لذلك وهذا المحذور هو السراية لا السجود على النجس - والا لم يرتفع بفرض الجفاف بغير الشمس ولناسب السؤال عن الصلاة عليه لا فيه - فيدل على ان الارض المتنجسة تنجس بدن المصلي في حالة عدم الجفاف. ولكن يمكن ان يقال: ان كلام الامام عليه السلام لو كان قد اناط الجواز بالجفاف على نحو يكون له مفهوم دال عدم الجواز مع الرطوبة وفرض شمول الرطوبة للنداوة العرضية وعدم اختصاصها بالرطوبة العينية لتم الاستدل باطلاق المفهوم على ان المتنجس الخالي من عين النجس منجس ولكن الملحوظ ان كلام الامام (ع) ليس له مفهوم وانما حكم بالجواز في فرض سؤال السائل وهو فرض الجفاف ولم يكن بلسان الجملة الشرطية ليكون له مفهوم غاية الأمر ان يستظهر منه امضاء الامام لما يظهر من الراوي من وجود محذور في فرض عدم الجفاف وهذا المحذور المستظهر قابل للحمل على سراية النجاسة الى المصلي من نفس الرطوبات البولية والمائية إذا كانت بنحو لها عينية عرفا. ومن جملة الروايات مرسلة محمد بن اسماعيل عن ابى الحسن (ع) " في طين المطر انه لا بأس به ان يصيب الثوب ثلاثة ايام الا ان يعلم انه قد نجسه شئ بعد المطر فان اصابه بعد ثلاثة ايام فاغسله وان كان
[١] الوسائل باب ٣٠ من ابواب النجاسات حديث ١.