بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٨
أصابه " [١] وهي في دلالتها على نجاسة الملاقي كما سبق وفي اطلاقها للمائع المتنجس بغير عين النجس كلام مبني على ان القذر هل هو بالمعنى المصدري فيختص بعين النجس أو بالمعنى الوصفي فيشمل المتنجس واللفظ وان لم يكن ظاهرا في عين النجس كفى الاجمال في عدم الجزم بالاطلاق هذا مضافا الى سقوط الرواية سندا إذ رواها المحقق في المعتبر والشهيد في الذكرى مرسلة عن العيص. ومنها: رواية معلى بن خنيس قال: " سألت ابا عبد الله (ع) عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا فقال: أليس وراءه شئ جاف قلت بلى قال: فلا بأس ان الارض يطهر بعضها بعضا " [٢] وهي تدل على تنجس قدم الرجل بقرينة احتياجها الى المطهر والضمير في (امر عليه) ان رجع الى الماء دل على تنجيس الماء للقدم وان رجع الى الطريق المرطوب فمع فرض امتصاص الارض للماء يدل على تنجيس الماء للارض وتنجيسها للقدم ومع فرض عدم الامتصاص واصابة القدم للماء نفسه يدل على تنجيس الماء نفسه وعلى اي حال فتنجيس الماء المتنجس بعين النجس هو القدر المتيقن على كل حال غير انها كسابقتها في عدم الاطلاق لاثبات ان المائع المتنجس منجس مطلقا ولو كان قد تنجس بالمتنجس على كلام اشرنا إليه سابقا [٣]. ومنها: ما ورد في بل القصب بالماء القذر كمعتبرة عمار قال:، " سألت ابا عبد الله (ع) عن البارية يبل قصبها بماء قذر هل تجوز
[١] الوسائل باب ٩ من ابواب الماء المضاف حديث ١٤.
[٢] الوسائل باب ٣٢ من ابواب النجاسات حديث ٣.
[٣] مضافا الى ضعفها بالمعلى بن خنيس الدي لم يثبت توثيقه.