بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٧
الشك في زوالها فهل يجري استصحاب بقاء النجاسة على بدن الحيوان على نحو تثبت به نجاسة الملاقي أو لا؟ والكلام في ذلك تارة يقع على القاعدة بلحاظ نفس دليل الاستصحاب واخرى - بعد افتراض اقتضاء دليل الاستصحاب لجريانه في المقام - في وجود المخصص لهذا الدليل وقد تقدم تحقيق الحال في جريان الاستصحاب واتضح انه غير جار في نفسه سواءا قيل بأن بدن الحيوان لا ينجس اصلا أو ينجس ولكن يطهر بزوال العين فلاحظ [١] كما تقدم ايضا بعض ما يتوهم كونه مخصصا لدليل الاستصحاب لو فرض اقتضاؤه لجريان الاستصحاب في المقام وهو معتبرة عمار [٢] الواردة في منقار الطير والتي تنيط الاجتناب برؤية الدم على المنقار فلا يكفي اثباته بالاستصحاب وقد ذكرنا هناك ان الصحيح عدم صلاحية الموثقة لكونها مخصصة لو تم اطلاق دليل الاستصحاب في نفسه. ومثل المعتبرة معتبرتان لعلي بن جعفر قد يستدل بهما لتخصيص دليل الاستصحاب، احداهما قال: " سألته عن الدود يقع من الكنيف على الثوب أيصلي فيه قال لا بأس الا ان ترى فيه أثرا فتغسله " [٣] فانها تدل على الطهارة مع عدم رؤية الأثر ولو كان معلوم الملاقاة للنجس قبل وقوعه في الثوب بل قد تكون الرواية واردة في مورد العلم بملاقاة دود للنجس سابقا باعتباره في الكنيف فتعتبر من هذه الناحية اخص مطلقا من دليل الاستصحاب، والاخرى قال: " سألته عن الفارة والدجاجة والحمام واشباهها تطأ العذرة ثم تطأ الثوب أيغسل قال ان كان استبان من اثره
[١] تقدم في شرح مسألة ان كل مشكوك طاهر.
[٢] الوسائل باب ٨٢ من ابواب النجاسات حديث ٢.
[٣] الوسائل باب ٨٠ من ابواب النجاسات حديث ١.