بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٥
(مسألة ١) إذا شك في رطوبة احد المتلاقين أو علم وجودها وشك في سرايتها لم يحكم بالنجاسة " ١ " واما إذا علم سبق وجود المسرية وشك في بقائها فالا حوط الاجتناب وان كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه " ٢ ". واختصاص انفعاله بالجزء الملاقي خاصة ومبانيه كما تبين ايضا انه لا وجه للتفرقة بين اتصال واتصال لمجرد كون احدهما قبل الملاقاة والآخر بعدها. (٢) لجريان الاصول المؤمنة المنقحة للطهارة ولا يوجد ما يتوهم كونه اصلا مثبتا للنجاسة ليكون حاكما على تلك الاصول أو معارضا لها. (٢) لعدم جريان استصحاب بقاء الرطوبة فلا حاكم على الاصول المؤمنة. وتحقيق الحال في ذلك مبني على الرجوع الى التخريجات التي على اساسها قيل بدخل الرطوبة المسرية في التنجيس. فان بنى على دخلها بدعوى ان الرطوبة هي المنجسة دائما دون الجسم الجامد فالاستصحاب في المقام لا يجري لأنه إذا اريد به استصحاب بقاء الرطوبة فهو مثبت لأن لازم ذلك عقلا حصول الملاقاة للرطوبة وإذا أريد به استصحاب القضية التعليقية القائلة انه لو كان قد لاقاه سابقا للاقى الرطوبة والآن كما كان بالاستصحاب فهذا استصحاب تعليقي في الموضوعات والتحقيق عدم جريانه ولا يصححه جعل الجزاء في القضية التعليقية النجاسة بأن يقال هذا لو كان قد لاقاه سابقا لتنجس فان الاستصحاب التعليقي في الأحكام انما يجري إذا كان الحكم معلقا على نفس موضوعه الذي جعل عليه بحكم الشارع لا على ملازمه والا لم يجر لنفس نكتة عدم جريان الاستصحاب التعليقي في الموضوعات.