بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٤٣
والاخرى - انه كتب إليه " وروي عن العالم ان من مس ميتا بحرارته غسل يده ومن مسه وقد برد فعليه الغسل وهذا الميت في هذه الحال لا يكون الابحرارته فالعمل في ذلك على ما هو ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه فكيف يجب عليه الغسل. والتوقيع: إذا مسه على (في) هذه الحال لم يكن عليه الا غسل يده " [١] وأما مثل معتبرة ابراهيم بن ميمون [٢] ومعتبرة الحلبي [٣] فقد ورد فيهما الامر بما اصاب الثوب من الميت وهذا مختص بظاهره بفرض الرطوبة وسراية شئ إلى الثوب من الميت بالملاقاة فالمهم المكاتبتان السابقتان والكلام في تقييد اطلاقهما تارة يقع بلحاظ الارتكاز القاضي باشتراط الرطوبة في السراية واخرى بلحاظ عموم كل شئ يابس زكى [٤] وثالثة بلحاظ سائر الروايات المقيدة المتقدمة. أما التقييد بلحاظ الارتكاز فيمكن ان يقال: ان الارتكاز لا يصلح ان يقيد هذا الاطلاق وان صلح لتقييد الاطلاق الوارد في غير ميت الانسان
[١] الوسائل باب ٣ ابواب غسل المس حديث ٥.
[٢] وهي " سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل يقع ثوبه على جسد الميت قال ان كان غسل الميت فلا تغسل ما اصاب ثوبك منه وإن كان لم يغسل فاغسل ما اصاب ثوبك منه يعنى إذا برد الميت " الوسائل باب ٣٤ من أبواب النجاسات حديث ١.
[٣] وهي عن ابي عبد الله (ع) في حديث " قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت فقال: يغسل ما أصاب الثوب " الوسائل باب ٣٤ من ابواب النجاسات حديث ٢.
[٤] الوارد في رواية عبد الله بن بكير المتقدمة في ص ٢٩٢.