بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٤
في الحجية ليست مدلولا لدليل بهذا العنوان وانما هي بنكتة فلابد من ملاحظة ان تلك النكتة تنطبق على محل الكلام أو لا، وثانيا انه لو سلم انها مدلول دليل بهذا العنوان لم يكن هذا الدليل منطبقا على محل الكلام ايضا، اما الأول فحاصله ان نكتة تبعية الدلالة الالتزامية للمطابقية في الحجية ان المدلول الالتزامي هو الحصة الخاصة الملازمة للمدلول المطابقي فما يكون معارضا للمدلول المطابقي ومسقطا للدلالة المطابقية عن الحجية يكون معارضا لا محالة للمدلول الالتزامي ومسقطا للدلالة الالتزامية عن الحجية أو بتعبير آخر انه إذ فرض خطأ المخبر في المدلول المطابقي فلا يلزم من فرض بطلان المدلول الالتزامي خطأ آخر لينفي باصالة عدم الخطأ الزائد كذبا أو اشتباها وهذا البيان بكلا تقريبيه انما يتعقل فيما إذا سقطت الدلالة المطابقة عن الحجية من اجل وجود حجة معارضة أو للعلم ببطلان المدلول المطابقي لا فيما إذا كان عدم ثبوت المدلول المطابقي لقصور في نفس دليل الحجية عن اثباته وشموله كما في المقام حيث ان موضوع دليل الحجية عنوان البينة وما اخبر به الشاهدان وكل من المدلولين المطابقيين في الفرض لم يخبر به الشاهدان فعدم ثبوته لعدم صدق عنوان الحجة وهو البينة على كل من الدلالتين المطابقيتين وفي مثل ذلك لا يبقى محذور في تطبيق دليل الحجية على المدلول الالتزامي إذا صدق عنوان الحجة عليه بسبب كونه محكيا بكلتا الشهادتين ولو التزاما. وأما الثاني فلان المدلول المطابقي للبينة بما هي بينة ليس الا المدلول التحليلي المشترك فهو انما يكون ضمنيا بلحاظ كل خبر بخصوصه مع ان الحجة ليس الا اجتماع الخبرين وهما لم يجتمعا إلا عليه فهو تمام المدلول للبينة بما هي بينة. ومع كل هذا يمكن أن يقال: بان المستفاد عرفا من دليل حجية البينة