نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٣ - المقالة الثانية
لازدهار و نموّ اناس مستعدين. فهذه المدينة يمكن اعتبارها عاملا مستقلاّ و مهمّا في مسير تكوين شخصيّة السيّد المرتضى.
٣-لقد كان لأساتذة و معلّمي السيّد المرتضى الّذين كانوا يعتبرون أساطين في العلم الركيزة المهمّة الأخرى في تعالي شخصيّة السيّد المرتضى و من أبرز هؤلاء يمكن الإشارة إلى:
أ-شيوخه في الأدب العربي: ١) أبو عليّ النحوي: هو أبو عليّ الحسن بن أحمد بن عبد الغفار، أحد ائمّة العربية ولد بفسا من أرض فارس، و قدم بغداد فاستوطنها، أخذ من علماء النحو، و علّت منزلته في النحو حتّى قال قوم من تلامذته: هو فوق مبرد و أعلم [١] كما أقام بحلب عند سيف الدولة مدّة، و جرت بينه و بين أبي الطيب المتنبي مجالس [٢] و قد صنّف كتبا لم يسبق إلى مثلها منها: كتاب التذكرة، و الإيضاح، و المقصور و الممدود، و الحجّة في القرءات [٣] . و قد ذكره السيّد المرتضى في موضعين من كتبه. و ذكر صاحب رياض العلماء أنه من شيوخ المرتضى في النحو [٤] توفّي سنة ٣٣٧.
٢) المرزباني: أبو عبد اللّه محمّد بن عمران بن موسى بن سعيد [٥] ، أصله من خراسان [٦] بغدادي المولد [٧] ، راوية صادق اللهجة، واسع المعرفة بالروايات كثير السماع [٨] . روي عن البغوي، و ابن دريد، و أبي بكر بن داود السجستاني، و آخرين [٩] . و كان أبو علي النحوي يقول: هو من محاسن الدنيا [١٠] . و له من
[١] أنباه الرواة، ١: ٢٧٣.
[٢] شذرات الذهب، ٣: ٨٨.
[٣] أنباه الرواة، ١: ٢٧٣.
[٤] رياض العلماء، ١: ٥٣.
[٥] الفهرست (لابن النديم) : ١٤٦.
[٦] نفس المصدر.
[٧] مرآة الجنان، ٢٢: ٤١٨.
[٨] الفهرست (لابن النديم) : ١٤٦.
[٩] البداية و النهاية، ١١: ٣١٤.
[١٠] نفس المصدر.