نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧ - المقالة الأولى
صاحب جيش أبيه الناصر الكبير أبي محمّد الحسن بن عليّ بن الحسن بن عليّ ابن عمر بن عليّ السجّاد زين العابدين ابن الحسين السبط الشهيد ابن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه، و الطاهرين من عقبه عليهم السّلام و الرحمة.
و الناصر: كما تراه من أرومتي، و غصن من أغصان دوحتي، و هذا نسب عريق في الفضل و النجابة و الرئاسة.
أما أبو محمّد الحسن: الملقّب بالناصر ابن أبي الحسين أحمد، الّذي شاهدته و كاثرته، و كانت وفاته ببغداد في سنة ثمان و ستّين و ثلاث مائة، فإنّه كان خيرا فاضلا دينا، نقي السريرة، جميل النيّة، حسن الأخلاق، كريم النفس، و كان معظما مبجلا، مقدما في أيّام معزّ الدولة و غيرها رحمه اللّه لجلالة نسبه و محلّه في نفسه، و لأنه كان ابن خالة بختيار عزّ الدولة، فإن أبا الحسين أحمد والده تزوج كنز حجير بنت سهلان السالم الديلمي، و هي خالة بختيار و أخت زوجة معزّ الدولة و لوالدته هذه بيت كبير في الديلم و شرف معروف.
و ولي أبو محمّد الناصر-جدّي الأدنى-النقابة على العلويّين بمدينة السلام عند اعتزال والدي رحمه اللّه لها سنة اثنتين و ستّين و ثلاث مائة.
فأمّا أبو الحسين أحمد بن الحسن فإنّه كان صاحب جيش أبيه، و كان له فضل و شجاعة و نجابة و مقامات مشهورة يطول ذكرها.
و أمّا أبو محمّد الناصر الكبير و هو: الحسن بن عليّ، ففضله في علمه و زهده و فقهه أظهر من الشمس الباهرة، و هو الّذي نشر الإسلام في الديلم حتّى اهتدوا به بعد الضلالة، و عدلوا بدعائه عن الجهالة، و سيرته الجميلة أكثر من أن تحصى، و أظهر من أن تخفى، و من أرادها أخذها من مظانها.
فأمّا أبو الحسن عليّ بن الحسين فإنّه كان عالما فاضلا.
و أمّا الحسن بن عليّ فإنّه كان سيّدا مقدما مشهور الرئاسة.
و أما عليّ بن عمر الأشرف، فإنّه كان عالما، و قد روى الحديث.
و أمّا عمر بن عليّ بن الحسين و لقبه الأشرف، فإنّه كان فخم السيادة، جليل