نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠ - منهجنا
مجلس الشورى الإسلامي، الطبعة الأولى، سنة ٢٠٠٢[١٣٨١ م]تحقيق محمّد رضا أنصاري قمّي.
يذكر أنّ كتاب «الموضح عن جهة إعجاز القرآن» تمّ طبعه من قبل انتشارات الروضة الرضويّة للإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام لكنّنا لم نذكره لكونه مطولا أضف إليه أنّه بحث كلامي، و مع ذلك فقد ذكرنا بحث الإعجاز نقلا عن كتاب الذخيرة و ذلك لأنّه كتاب مختصر و كاف و أوردنا هذا البحث في سياق الآية ٢٣ من سورة البقرة.
و لم ننقل عن رسالة المحكم و المتشابه و ذلك لعدم وجود دليل يؤكّد أنها من تأليفات السيّد المرتضى؛ و ذلك لأن السلف من علمائنا كالنجاشي [١] في رجاله و الشيخ الطوسي [٢] في فهرسته و محمد بن محمّد البصروي [٣] في إجازته حيث إنّه نقل آثاره و مضافاته فيها و ابن شهر آشوب [٤] في معالم العلماء لم يشيروا إليها، لكن يظهر أن أوّل من نقلها هو الشيخ الحرّ العاملي [٥] و معاصره العلاّمة المجلسي في مقدّمة بحار الأنوار [٦] ثمّ دخلت ضمن موسوعة كتب الفقهاء.
فالملاحظ أنّ لا شاهد يمكن الاعتماد عليه في إثبات نسبة هذه الرسالة إلى السيّد المرتضى، و ذلك لأنّ منظومة الكتاب بأسرها هي نقل لرواية مفصّلة، الأمر الّذي يختلف عن سياق السيّد المرتضى في كتاباته؛ لأنّ السيّد المرتضى كان معروفا باستقلالية السياق و الإبداع في جميع تأليفاته. فهو لا ينقل الرواية إلاّ في إطار موضوعات كتابه. و على كلّ حال فنسبة الكتاب إلى السيد المرتضى نسبة ضعيفة، كما أن انتساب الرسالة إلى النعماني أمر يمكن البحث فيه [٧] .
[١] رجال النجاشي: ٢٧٠.
[٢] الفهرست: ١٦٤ و ١٦٥.
[٣] رياض العلماء، ٤: ٣٤.
[٤] معالم العلماء: ٦١.
[٥] على سبيل المثال في وسائل الشيعة المجلّد الأوّل: ٢٧ و موارد أخرى منه و أيضا في أمل الامل، ٢: ١٨٤.
[٦] بحار الأنوار، ١: ١٠، إلاّ أنه في متن البحار يسنده إلى النعماني، و انظر البحار و ٥: ٢٠٨.
[٧] فصليّة «الانتظار» ٩، ٨ مقالة «النعماني و مصادر الغيبة» للاستاذ محمّد جواد الشبيري؛ نقلناها باختصار.