شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧ - (باب البر بالوالدين)
١٦- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من السنّة و البر أن يكنّى الرّجل باسم أبيه.
١٧- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، و عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد جميعا، عن الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: جاء رجل و سأل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) عن برّ الوالدين فقال: ابرر أمّك ابرر أمّك ابرر أمّك، أبرر أباك ابرر أباك ابرر أباك و بدأ بالامّ قبل الأب.
١٨- الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
جاء رجل إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فقال: إنّي قد ولدت بنتا و ربّيتها حتّى إذا بلغت فألبستها و حليتها ثمّ جئت بها إلى قليب فدفعتها في جوفه و كان آخر ما سمعت منها و هي تقول: يا أبتاه فما كفّارة ذلك؟ قال: أ لك أمّ حيّة؟ قال: لا، قال: فلك خالة حيّة؟ قال:
نعم، قال: فابررها فإنّها بمنزلة الامّ يكفّر عنك ما صنعت، قال أبو خديجة: فقلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): متى كان هذا؟ فقال: كان في الجاهليّة و كانوا يقتلون البنات مخافة أن يسبين فيلدن في قوم آخرين.
١٩- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان ابن سدير، عن أبيه قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): هل يجزي الولد والده؟ فقال:
ليس جزاء إلّا في خصلتين يكون الوالد مملوكا فيشتريه ابنه فيعتقه أو يكون عليه دين فيقضيه عنه.
٢٠- علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرّحمن، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: أتى رجل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال: إنّي رجل شابّ نشيط و احبّ الجهاد ولي والدة تكره ذلك؟ فقال له النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): ارجع فكن
قوله (فلك خالة حية)
(١) دل على ان المتقرب بالام أولى بالبر من المتقرب بالاب.
قوله (ان العبد ليكون بارا بوالديه فى حياتهما)
(٢) البر بالوالدين غير مختص بحال الحياة و كذا العقوق بل البر و العقوق بعد الموت آكد لشدة احتياجهما، فعلى هذا يمكن أن يكون بارا فى حال الحياة فيصير عاقا بعد الموت، و بالعكس، كما يمكن أن يكون بارا فى حال الحياة فى وقت فيصير عاقا فى وقت آخر، و بالعكس، و كذا بعد الموت.