شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦ - (باب البر بالوالدين)
١٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، و عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن إسماعيل بن مهران، جميعا، عن سيف بن عميرة، عن عبد اللّه بن مسكان، عن عمّار بن حيّان قال: خبّرت أبا عبد اللّه (عليه السلام) ببرّ إسماعيل ابني بي، فقال: لقد كنت احبّه و قد ازددت له حبّا، إنّ رسول اللّه أتته اخت له من الرضاعة فلمّا نظر إليها سرّ بها و بسط ملحفته لها فأجلسها عليها ثمّ أقبل يحدّثها و يضحك في وجهها، ثمّ قامت و ذهبت و جاء أخوها، فلم يصنع به ما صنع بها، فقيل له: يا رسول اللّه صنعت باخته ما لم تصنع به و هو رجل؟! فقال:
لأنّها كانت أبرّ بوالديها منه.
١٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن سيف ابن عميرة، عن عبد اللّه بن مسكان، عن إبراهيم بن شعيب قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إنّ أبي قد كبر جديا و ضعف فنحن نحمله إذا أراد الحاجة؟ فقال: إن استطعت أن تلي ذلك منه فافعل و لقّمه بيدك فإنّه جنّة لك غدا.
١٤- عنه، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصبّاح، عن جابر قال: سمعت رجلا يقول لابي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ لي أبوين مخالفين؟ فقال:
برّهما كما تبرّ المسلمين ممّن يتولانا.
١٥- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، جميعا، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ثلاث لم يجعل اللّه عزّ و جلّ لأحد فيهنّ رخصة: أداء الأمانة إلى البرّ و الفاجر و الوفاء، بالعهد للبرّ و الفاجر و برّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين.
قوله (فقال برهما كما تبر المسلمين ممن يتولانا)
(١) دل على ان بر الوالدين الكافرين واجب و أن المقام معهما أفضل من الجهاد كالمقام مع المسلمين و أن الجهاد اذا لم يتعين عليه يتوقف على اذنهما و هو أيضا مذهب جماعة من العامة، و قال الشافعى:
له الغزو دون اذنهما.
قوله (و الوفاء بالعهد)
(٢) الوفاء ملكة تنشأ من لزوم العهد و الميثاق كما ينبغى و البقاء عليه و هو فضيلة مقابلة للعذر و داخلة تحت العفة و قد شبهة أمير المؤمنين (ع) بالجنة فى أنه وقاية فى الآخرة من النار و فى الدنيا من العار.