شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤٥ - (باب الكبائر)
من الزّحف.
٣- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبد اللّه بن مسكان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الكبائر سبع: قتل المؤمن متعمّدا
أن يحتاج فيمد يده الى مال اليتيم، أو أمره بأن يختار الاقتصاد فى صرفه لليتيم أو بأن يأكل على قصد الاداء و الكل ضعيف بل غير مناسب لسوق الآية. ثم تحريم أكل ماله مقيد بما اذا أكل من ماله وحده و أما اذا خلط ماله مع مال نفسه و أكلا منه فهو جائز بشرط رعاية الغبطة كما فى بعض الروايات (و الفرار من الزحف)
(١) الزحف المشى يقال زحف إليه زحفا و زحوفا من باب منع اذا مشى و يطلق على الجيش الكبير تسمية بالمصدر، و الفرار من العدو بعد الالتقاء بشرط أن لا يزيدوا على الضعف كبيرة الا فى التحرف لقتال أو التحيز الى فئة، و المراد بالتحرف لقتال الاستعداد له بأن يصلح آلات الحرب أو يطلب الطعام أو الماء لجوعه أو عطشه أو يجتنب عن مواجهة الشمس و الريح أو يطلب مكانا أحسن لثبات القدم أو نحو ذلك، و المراد بالتحيز الى فئة الرجوع إليهم للاستعانة مع صلاحيتهم لها و عدم البعد المفرط بحيث يعد الرجوع إليهم فرارا. قوله (الكبائر سبع قتل المؤمن معتمدا)
(٢) الروايات فى عدد الكبائر مختلفة ففى رواية عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى المذكورة فى آخر هذا الباب احدى و عشرون و فى رواية أبى بصير عن أبى عبد اللّه (ع) سبعة و فى رواية مسعدة بن صدقه عنه (عليه السلام) عشرة و فى هذه الرواية سبعة الا أن السابعة كل ما أوجب اللّه عليه النار. و هو كالتعميم بعد التخصيص لانه يشمل غير ما ذكر امورا كثيرة مثل عقوق الوالدين و الشرك باللّه و اليأس من رحمة اللّه و الأمن من مكر اللّه و نحوها، و فى الروايتين المذكورتين قبل ما نحن فيه أيضا دلالة على انها كثيرة جدا و هذا هو الحق و لعل المعينات فى الروايات محمولة على أنها أكبر من البواقى أو على أن الوقوع فيها أكثر فوقع الاهتمام بذكرها ليحترزوا عنها مع أن فى أكثرها اشارة اجمالية الى غيرها لاشتراكها فى العلة و هى الوعيد، و مما يؤيده ما نقل عن ابن عباس ان الكبيرة ما نهى اللّه سبحانه عنه، قيل أ هى سبع؟ قال هى الى السبعين أقرب، و يروى الى السبعمائة و عنه أيضا هى ما توعد اللّه تعالى عليه بعذاب أو قرن بلعنة أو غضب، و قيل هى ما توعد عليه بعذاب أو رتب عليه حد و قيل هى كل ذنب يؤذن بقلة اعتناء فاعله بالدين و قيل هى كل ذنب علم حرمته بدليل قاطع، و قال الغزالى هى ما فعل دون استشعار خوف و لا اعتقاب ندم لان الّذي يفعل الذنب بدون احدهما مجتر متهاون و ما وقع مع احدهما صغيرة و هذا التفصيل لم نجد عليه دليلا مع انه لا يخلو من غرابة كما لا يخفى، و قيل يعرف الفرق بان تعرض مفسدة الذنب فان