شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٦ - (باب الذنوب)
العمل السيّئ أسرع في صاحبه من السكّين في اللّحم.
١٧- عنه، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من همّ بسيئة فلا يعملها فإنّه ربما عمل العبد السيّئة فيراه الرّبّ تبارك و تعالى فيقول: و عزّتي و جلالي لا أغفر لك بعد ذلك أبدا.
١٨- الحسين بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن عمرو بن عثمان، عن رجل، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: حقّ على اللّه أن لا يعصى في دار إلّا أضحاها للشمس حتى تطهّرها.
١٩- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إنّ العبد ليحبس على ذنب من ذنوبه مائة عام و إنّه لينظر إلى أزواجه في الجنّة يتنعّمن.
٢٠- أبو علي الأشعريّ، عن عيسى بن أيّوب، عن عليّ بن مهزيار، عن
العبادات أشد من سعى المؤمنين. ثم أشار الى أن العمل القبيح مهلك بقوله:
(و ان العمل السيئ أسرع فى صاحبه من السكين فى اللحم)
(١) شبه السيئة بالسكين فى سرعة النفوذ و قوة التأثير و الغرض من هذا التشبيه هو الاهلاك و هو فى المشبه به أجلى و ان كان فى المشبه أقوى اذ بالمشبه به هلاك الدنيا و بالمشبه هلاك الآخرة.
قوله (من هم بسيئة فلا يعملها فانه ربما عمل العبد السيئة فيراه الرب تبارك و تعالى)
(٢) فى مقام معصيته و اشتغاله بها (فيقول و عزتى و جلالى لا أغفر لك بعد ذلك)
(٣) اذا وقع هذا القسم و كله الى نفسه و خلى بينه و بين شيطانه فيعمل ما يعمل حتى يصير من اخوان الشياطين و هو يخرج عن الدنيا بغير ايمان فلا تدركه شفاعة الشافعين، فلا يرد أنه اذا خرج هذا مع ايمان كيف لا يغفر له و الغفران معد للمؤمنين، و فيه تنفير عن السيئة كلها فان كل سيئة يمكن أن يكون هذه السيئة.
قوله (حق على اللّه أن لا يعصى فى دار الا أضحاها للشمس حتى تطهرها)
(٤) ضحى الشيء ظهر و أضحاه أظهره و هو كناية عن أن المعاصى تخرب الديار.
قوله (ان العبد ليحبس على ذنب من ذنوبه مائة عام)
(٥) نظيره ما روى عن أمير المؤمنين (ع) «قال لا تتكلوا بشفاعتنا فان شفاعتنا لا تلحق بأحدكم الا بعد ثلاثمائة سنة» و فيه دلالة على أن الذنب يمنع من الدخول فى الجنة فى تلك المدة و لا دلالة فيه على أنه فى تلك المدة