شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٩ - (باب الذنوب)
قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه: «وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ» قال: ثمّ قال: و ما يعفو اللّه أكثر ممّا يؤاخذ به.
٤- علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما من نكبة يصيب العبد إلّا بذنب و ما يعفو اللّه عنه أكثر.
٥- عليّ، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لا تبدينّ عن واضحة و قد عملت الأعمال الفاضحة و لا يأمن البيات من عمل السيّئات.
٦- عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي اسامة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: تعوّذوا باللّه من سطوات اللّه باللّيل و النّهار، قال: قلت له: و ما سطوات اللّه؟ قال: الأخذ على المعاصي.
٧- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن سليمان الجعفري
قوله (لا تبدين عن واضحة و قد عملت الاعمال الفاضحة)
(١) الابداء الاظهار و تقول أبديته اذا أظهرته، و تعديته بعن لتضمنه معنى الكشف، و الوضوح الانجلاء و الانكشاف. يقال وضح من باب وعد أى انجلى و انكشف. و فى المصباح الواضحة الاسنان تبدوا عند الضحك.
و فيه ردع عن الضحك و زجر عن الاعمال القبيحة و حث على محاسبة النفس. فان من حاسبها و عرف قبح أفعالها و شناعة أعمالها و استولت عليه الخشية و الهيبة. و انقطعت عنه الراحة و اللذة و داس فى قلبه عساكر الهموم فاستحق أن يبكى بحاله دون أن يضحك، و يؤيده ما روى عنه (ص) «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا» اشارة الى علمه بما فى عالم الغيب من أحوال البرزخ و أهوال القيامة و النار و دركاتها و شدائدها فان عرفها حق المعرفة بنور الايمان لا بد من أن يبكى على نفسه.
(و لا يأمن البيات من عمل السيئات)
(٢) البيات الاغارة ليلا و هو اسم من بيته تبييتا اذا دبره فى الليل و تبييت العدو هو أن يقصد فى الليل من غير أن يعلم فيؤخذ و هو بالفارسية شبيخون كردن و بشب كار ساختن و فيه وعيد للمذنب بالعقوبات العاجلة.
قوله (تعوذوا باللّه من سطوات اللّه)
(٣) سطا عليه و به يسطو سطوا و سطوة قهره و أذله و هو البطش بشدة (قال الاخذ على المعاصى)
(٤) يعنى عاجلا و الاخذ عليها أعم من الاهلاك و الابتلاء ببلية.