شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩٩ - (باب شدة ابتلاء المؤمن)
إليهم من الغد فقتلوه، ثمّ قال: إنّ المؤمن يبتلى بكلّ بليّة و يموت بكلّ ميتة إلّا أنّه لا يقتل نفسه.
١٣- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن إبراهيم بن محمّد الأشعري، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ المؤمن من اللّه عزّ و جلّ لبأفضل مكان- ثلاثا- إنّه ليبتليه بالبلاء ثمّ ينزع نفسه عضوا عضوا من جسده و هو يحمد اللّه على ذلك.
١٤- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن فضيل ابن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ في الجنّة منزلة لا يبلغها عبد إلّا بالابتلاء
صاحب ياسين كان من امة عيسى (ع) فلا يكون هو مؤمن آل فرعون موسى (ع) لانا نقول المراد بفرعون من رواية يونس فرعون عيسى (ع) و هو كان مكنع الاصابع و المكنع من تشنجت أصابعه حتى رجعت الى كفه و ظهرت رواجبه أى اصول الاصابع أو بواطن مفاصلها (ثم قال ان المؤمن يبتلى بكل بلية و يموت بكل ميتة الا أنه لا يقتل نفسه)
(١) الميتة بالكسر للحال و الهيئة و فيه دلالة على أن الموت بكل وجه من الوجوه يجامع الايمان و لا ينافيه الا الموت على الوجه الخاص و هو قتل نفسه فانه ينافى الايمان و لا يجامعه فيفهم منه كفر من قتل نفسه بأى وجه كان سواء قتلها بالسيف أو السكين أو نحوهما أو بشرب السم و نحوه أو بترك الاكل أو مداواة جراحة أو مرض علم نفعها أما لو أحرق العدو السفينة فألقى جالس السفينة نفسه فى البحر فمات فالظاهر أنه داخل فى هذا الحكم خلافا لبعض العامة فانه أخرجه منه لانه فر من موت الى موت و هو ضعيف لا مستند له و يمكن حمل كفره على ما اذا استحل قتل نفسه، أو على أنه ليس بمؤمن كامل يستحق الجنة ابتداء و اللّه اعلم.
قوله (ان المؤمن من اللّه لبافضل مكان)
(٢) هو مكان غاية القرب و نهاية الغزو لو رأيته لرأيت مقاما رفيعا و مكانا عليا.
(ثم ينزع نفسه عضوا عضوا من جسده)
(٣) النزع القلع و التفريق تقول نزعته من موضعه نزعا من باب ضرب اذا قلعته و انتزعته مثله و النفس اسم لجملة البدن و للروح أيضا.
(و هو يحمد اللّه على ذلك)
(٤) لان كل شيء من الحبيب حبيب و لعلمه بأنه أصلح له و ان فيه رفع الدرجة و نعمة التطهير من الذنوب كما قال أمير المؤمنين (ع) ان اللّه تعالى فى السراء نعمة الفضل، و فى الضراء نعمة التطهير.
قوله (ان فى الجنة منزلة لا يبلغها عبد الا بالابتلاء فى جسده)
(٥) فى الجنة منازل و