شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٤ - (باب فى قلة المؤمن)
٢- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن مثنّى الحنّاط، عن كامل التمّار قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: النّاس كلّهم بهائم- ثلاثا- إلّا قليل من المؤمنين و المؤمن غريب- ثلاث مرّات-.
٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول لأبي بصير: أما و اللّه لو أنّي أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثي ما استحللت أن أكتمهم حديثا.
٤- محمّد بن الحسن، و عليّ بن محمّد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه ابن حمّاد الأنصاري، عن سدير الصيرفي قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقلت له: و اللّه ما يسعك القعود، فقال: و لم يا سدير؟ قلت: لكثرة مواليك و شيعتك و أنصارك و اللّه لو كان لأمير المؤمنين (عليه السلام) ما لك من الشيعة و الأنصار و المولي ما طمع فيه تيم و لا عديّ. فقال: يا سدير و كم عسى أن يكونوا؟ قلت: مائة ألف، قال: مائة ألف؟ قلت:
نعم و مائتي ألف، قال: مائتي ألف؟ قلت: نعم و نصف الدّنيا، قال: فسكت عنّي ثمّ قال يخفّ عليك أن تبلغ معنا إلى ينبع قلت: نعم فأمر بحمار و بغل أن يسرجا، فبادرت
قوله (الناس كلهم بهائم)
(١) فى عدم العقل و ادراك الحق لان المطاعم الحاضرة و المنافع الداثرة و اللذات الظاهرة أعمت بصائر قلوبهم عن ادراك الايمان و نيل العرفان و مشاهدة الايقان، و أبعدتهم من الكمالات النفسانية و الحقيقة الانسانية و المقامات الروحانية فصاروا يأكلون و يشربون و ينكحون غاية همهم بطونهم و نهاية قصدهم فروجهم و هم عن مآل أحوالهم غافلون و عن قبح أعمالهم جاهلون كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون.
قوله (المؤمن عزيز)
(٢) فى بعض النسخ غريب. الغريب من سكن فى منزل غيره و بعد عن الاهل و الاقران و المؤمن كذلك لانه بعد عن أهل الايمان و سكن فى منزل أهل الكفر و العصيان قوله (أما و اللّه لو أنى أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثى ما استحللت أن أكتمهم حديثا)
(٣) دل على أن المؤمن الكامل الّذي يستحق أن يكون صاحب السر قليل و ان التقية و اخفاء السر صدرا منه (ع) و أنهما كانا من أكثر من يدعى الايمان كما كانا من أهل الكفر و الطغيان و أخبار شكايتهم (عليهم السلام) و اخفاء علومهم و أسرارهم عن المتشيعين أكثر من أن تحصى.
قوله (يخف عليك أن يبلغ معنا الى ينبع)
(٤) ينبع بفتح الياء و سكون النون و ضم