شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٨ - (باب) (المؤمن و علاماته و صفاته)
الصدق، موازر لأهل الحق، عون للغريب، أب لليتيم، بعل للأرملة، حفي بأهل المسكنة، مرجو لكل كريهة، مأمول لكل شدة، هشاش، بشاش، لا بعباس و لا بجساس، صليب، كظام، بسام، دقيق النظر، عظيم الحذر، [لا يجهل و إن جهل عليه يحلم] لا ينجل و إن نجل عليه صبر، عقل فاستحيى، و قنع فاستغنى، حياؤه يعلو
السمل، و مجالسته لاهل الصدق الكاملين فى القول و العمل من دلائل عقله و كمال فضله حيث أنه مع صفاء ذاته و حسن صفاته طلب البركة و الفيض بصحبة الفقراء الصابرين و مصادقة أرباب الصدق و اليقين (موازر لاهل الحق)
(١) الموازر الوزير أى يحمل ثقلهم و يعينهم برأيه.
(عون للغريب أب لليتيم بعل للارملة)
(٢) لعلمه بأن هؤلاء عاجزون عن تحصيل مطالبهم و ترتيب مقاصدهم و مآربهم. فقام بلطفه الطبيعى و رفقه الجبلى على قضاء حوائجهم، و الغريب من خروج عن وطنه و بعد عن أقربائه و مسكنه. و اليتيم من لا أب له و المؤمنون كلهم غرباء و ايتام فى هذا الاوان عند غيبة صاحب الزمان فاعانتهم مثل اعانة الغريب و اليتيم فى استحقاق الاجر من اللّه الملك الديان.
(حفى لاهل المسكنة)
(٣) حفى مهربان و نيك پرسنده (مرجو لكل كريهة مأمول لكل شدة)
(٤) لكونه معروفا بدفع المكاره و الشدائد و مشهورا به لجريانه على يديه كثيرا و تكرره منه فيتعلق رجاء الخلق و أملهم به عند نزول المكاره و الشدائد عليهم و هذه الخصلة من علامات تثبته بالايمان لانه متى قوى الايمان فى القلب ظهرت آثاره فى الجوارح فيتوجه الى دفع المكاره و الشدائد عن أهلها لكمال الشفقة عليهم.
(هشاش بشاش لا بعباس و لا بجساس)
(٥) الهشاش من الهش و هو الارتياح و الرخو و اللين و التبسم و الخفة و النشاط و الفرح عند السؤال عنه و سهولة الشأن فيما يطلب منه. و البشاش من البش و هو طلاقة الوجه و اللطف فى المسألة و الاقبال على أخيك و الضحك إليه و الانس به، و فرح الصديق بالصديق، و العباس من العبس و هو الكلوح يعنى ترش روى شدن، و الجساس من الجس و هو تفحص الاخبار كالتجسس و منه الجاسوس.
(صليب كظام بسام)
(٦) الصليب كأمير الشديد أى شديد فى الامور التى ينبغى له حفظها لكونه شجاعا، و كظام يكظم غيظه كثيرا من الّذي له الانتقام منه. بسام يكثر التبسم فى وجه أخيه.
(دقيق النظر عظيم الحذر)
(٧) أى دقيق النظر فى الامور خيرها و شرها بدايتها و نهايتها عظيم الحذر مما ينبغى الحذر منه لما فيه من الحدة فى القوة النظرية و الجودة فى القوة العملية.
(لا ينجل و ان نجل عليه صبر)
(٨) الظاهر ان لا ينجل بالنون و الجيم من النجل و هو اظهار العيب و نحوه و الطعن و ضرب الرجل بمقدم الرجل ليسقطه كما يفعله المصارع و