شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٥ - «باب قضاء حاجة المؤمن»
٦- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن أيمن، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: من طاف بالبيت اسبوعا كتب اللّه عزّ و جلّ له ستّة آلاف حسنة و محى عنه ستّة آلاف سيّئة، و رفع له ستّة آلاف درجة، قال: و زاد فيه إسحاق بن عمّار: و قضى له ستّة آلاف حاجة. قال:
ثمّ قال: و قضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف و طواف حتّى عدّ عشرا.
الثانى بحسب الظاهر، و المراد بالابهام اما ابهام الرجل أو ابهام اليد، و بالشجاع المعنى الحقيقى مع احتمال أن يراد به المعنى المجازى لان كل صفة ذميمة كالشجاع فى النهش بعد فراق الدنيا و صيرورة الابهام ترابا لا يتأبى عن قبول النهش لان تراب الابهام كالابهام فى قبوله [١] و لعل اللّه تعالى يخلق فيه ما يجد به الالم، و اللّه يعلم.
قوله (و رفع له ستة آلاف درجة)
(١) يحتمل أن يراد بتلك الدرجات درجات القرب منه تعالى و ان يراد بها درجات الجنة [٢] لان فى الجنة درجات بعضها فوق بعض كما قال اللّه تعالى «غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهٰا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ» قال القرطبى أهل السفل من الجنة ينظرون الى من فوقهم على تفاوت منازلهم كما ينظر من بالارض درارى السماء و عظام نجومها فيقولون هذا فلان و هذا فلان كما يقال هذا المشترى و هذه الزهرة، و يدل على ما ذكره ان النبي (ص) قال «ان أهل الجنة ليتراءون الغرفة كما تراءون الكواكب فى السماء».
[١] قوله «كالابهام فى قبوله» و قال المجلسى (رحمه اللّه): يحتمل أن يكون النهش فى الجسم المثالى و هو الظاهر. و ما ذكره الشارح تكلف جدا، اذ جميع ما روى فى عذاب القبر و ثوابه و السؤال فيه و الضغطة نظير النهش. و يجب أن يبين وجه دفع الشبهة عن جميع ذلك من جميع الوجوه و يندفع بكلام المجلسى (رحمه اللّه) جميع الشبه ان شاء اللّه. و قوله مغفورا له يدل على النهش و لو مع كونه منعما. (ش)
[٢] قوله «و ان يراد بها درجات الجنة») لا فرق بين الاحتمالين فى المعنى لان درجات الجنة بحسب درجات القرب من اللّه تعالى، و أما سر هذا العدد فخفى عنا و هو من علم الآخرة و لا يمكن أن يعد من التخمين و المبالغة كما توهمه بعض لان اختيار عدد خاص من بين الاعداد لبيان الكثرة لا يخلو من نكتة فى كلام المعصوم (ع) و أما تضعيف ثواب قضاء حاجة المؤمن عشر مرات فيحتمل أن يكون الوجه فيه أن العشرة أول مراتب تضعيف لان العشرات بعد الآحاد و المئات بعد العشرات، و اذا ذهب الذهن الى التضعيف فأول ما يسنح له عشر مرات و اما زيادة الآحاد على الآحاد فلا يعد شيئا يعتد به غالبا. (ش)