شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٣ - «باب قضاء حاجة المؤمن»
كردم، عن المفضّل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال لي: يا مفضّل اسمع ما أقول لك و اعلم أنّه الحقّ و افعله و أخبر به علية إخوانك، قلت: جعلت فداك و ما علية إخواني؟ قال: الرّاغبون في قضاء حوائج إخوانهم، قال: ثمّ قال: و من قضى لأخيه المؤمن حاجة قضى اللّه عزّ و جلّ له يوم القيامة مائة ألف حاجة من ذلك أوّلها الجنّة و من ذلك أن يدخل قرابته و معارفه و إخوانه الجنّة بعد أن لا يكونوا نصّابا و كان المفضّل إذا سأل الحاجة أخا من إخوانه قال له: أ ما تشتهي أن تكون من عليه الإخوان.
٢- عنه، عن محمّد بن زياد قال: حدّثني خالد بن يزيد، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق خلقا من خلقه انتجبهم لقضاء حوائج فقراء شيعتنا ليثيبهم على ذلك الجنّة، فإن استطعت أن تكون منهم فكن، ثمّ قال:
لنا و اللّه ربّ نعبده لا نشرك به شيئا.
٣- عنه، عن محمّد بن زياد، عن الحكم بن أيمن، عن صدقة الأحدب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قضاء حاجة المؤمن خير من عتق ألف رقبة و خير من حملان ألف فرس في سبيل اللّه. عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن زياد، مثل الحديثين.
٤- عليّ، عن أبيه، عن محمّد بن زياد، عن صندل، عن أبي الصباح الكناني قال:
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لقضاء حاجة امرئ مؤمن أحبّ إلى من عشرين حجّة كلّ حجّة ينفق فيها صاحبها مائة ألف.
قوله (و أخبر به علية اخوانك)
(١) علية الناس و عليهم جلتهم.
قوله (لنا و اللّه رب [١])
(٢) مبتدأ و خبر و جملة «نعبده» صفة لرب و القسم تأكيد لمضمون الصفة قدم على رب لئلا يفصل بينه و بين صفته و لا تشرك صفة ثانية أو حال عن فاعل نعبده و لعل نفى الشرك كناية عن قضائهم حوائج الفقراء و هو أيضا مراد بالعبادة بقرينة المقام ففيه دلالة على أن كل ما خالف إرادة اللّه تعالى فهو شرك به.
قوله (لقضاء حاجة امرئ مؤمن أحب الى [٢] من عشرين حجة كل حجة ينفق
[١] قوله (لنا و اللّه رب) المفضل راوى الخبر متهم بالغلو عند كثير من أصحاب الرجال و هذا الكلام لجسم مادته عنه. (ش)
[٢] قوله «الى» تشديد الياء للمتكلم فاذا كان أحب إليه (ع) كان أحب عند اللّه تعالى